ويثبت الخيار مع رقية بعضها ، ويرجع بنصيبه من المهر خاصة ، فإن
كانت في المدلسة رجع بنصيبه معجلا وتبعت بالباقي مع عتقها أجمع .
شرح
قوله : ( ويثبت الخيار مع رقية بعضها خاصة ، فإن كانت هي المدلسة
رجع بنصفه معجلا وتبعت بالباقي مع عتقها أجمع ) .
كما يكون التدليس للأمة المحضة وتترتب عليه الأحكام السابقة ، كذا يكون
التدليس للتي بعضها حر وبعضها رقيق ، وتترتب عليه أحكامه ، فلو تزوج المبعضة
بشرط كونها حرة ، أو لم يشترط الحرية في العقد لكن تزوجها على ذلك ، ثبت الخيار
لا محالة ، كما في الأمة المحضة على ما ذكره المصنف ، لكنه هنا إنما يرجع بنصيب الرقية
من المهر ، فلو كان نصفها حرا رجع بنصف المهر خاصة ، لأن النصف الحر لم يقع فيه
تدليس لصدق الخبر بالنسبة إليه ، فإن الإخبار بحريتها متضمن حرية ذلك النصف
فلا ترجع بنصيبه من المهر .
وهكذا حكم ما غرمه من النفقة وقيمة الولد ، فإن كان المدلس أجنبيا رجع
عليه به ، وإن كانت هي رجع عليها بنصف نصيب الرقية معجلا باعتبار نصفها الحر ، ويبقى
النصف الآخر تتبع به إذا أعتق باقيها .
وذلك لأن الرجوع عليها به - وهو نصف المهر في هذه الصورة - يجب توزيعه
على ما فيها من الحرية والرقية ، لأن الإتلاف بالتدليس مستند إلى مجموعها ، فيوفر
على كل منهما مقتضاه ، ولو كان ما فيها من الرقية زائدا على النصف أو ناقصا عنه
فنصيبه من المهر بحسبه .
ومما ذكرناه يعلم أن الضمير في قوله : ( بنصيبه ) يعود إلى الرق المدلول عليه بما
قبل وأن الضمير في قوله : ( بنصفه ) يعود إلى النصيب أعني نصيب الرق ، وإعادته إلى
المهر غلط ظاهر ، لمنافاة ذلك قوله : ( ويرجع بنصيبه من المهر خاصة ) .
ولا يخفى أنه إنما يرجع عليها بنصف الرقية معجلا ويتبعها بنصفه الآخر إذا