تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فكما تقدم . ولو تزوج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار .
شرح
فكما تقدم ، ولو تزوج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار ) . هنا مسألتان : الأولى : إذا تزوج امرأة على أنها حرة ولم يشترط ذلك في العقد ، فحكمها حكم من شرط حريتها في العقد صرح بذلك المصنف في هذا الكتاب . وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه إن اشترط الحرية في العقد ثبت الخيار ، لظهور الرقية ، وإلا كان النكاح ماضيا ( 1 ) ، وكلام باقي الأصحاب محتمل ، لأن عبارة الأكثر إذا تزوجها على أنها حرة . وظاهر هذه العبارة لا يمتنع أن يراد به الاشتراط في العقد لكنه مع ذلك محتمل بجريان العقد عليه قبله ، وأرادته من غير أن يتعرض إليه في العقد ، وكذا عبارة المصنف في التحرير ( 2 ) ، وعندي في ذلك تردد . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يتحقق من تزوجها على ذلك بأن يقول المتولي للنكاح في معرض الترغيب فيه للزوج : فلانة حرة فتزوجها ، ونحو ذلك ، ثم يترتب عليه تزويجها ، بخلاف ما لو أخبر بذلك لا للتزويج فاتفق تزويج السامع بها ، أو أخبر به للتزويج لكن لغير الزوج على ما ذكره المصنف في الضابط سابقا . ويلوح من إطلاق عبارة المصنف أنه لا دخل لاتصال العقد بهذا القول وانفصاله عنه في ثبوت التدليس وعدمه ، وهو متجه بل ينبغي أن يكون المعتبر كون ذلك له دخل في حصول النكاح . وظاهر قول المصنف : ( فكما تقدم ) ثبوت خيار الفسخ مع صحة النكاح
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 254 . ( 2 ) التحرير 2 : 30 .