فكما تقدم .
ولو تزوج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار .
شرح
فكما تقدم ، ولو تزوج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار ) .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا تزوج امرأة على أنها حرة ولم يشترط ذلك في العقد ، فحكمها حكم
من شرط حريتها في العقد صرح بذلك المصنف في هذا الكتاب .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه إن اشترط الحرية في العقد ثبت الخيار ،
لظهور الرقية ، وإلا كان النكاح ماضيا ( 1 ) ، وكلام باقي الأصحاب محتمل ، لأن عبارة
الأكثر إذا تزوجها على أنها حرة .
وظاهر هذه العبارة لا يمتنع أن يراد به الاشتراط في العقد لكنه مع ذلك محتمل
بجريان العقد عليه قبله ، وأرادته من غير أن يتعرض إليه في العقد ، وكذا عبارة
المصنف في التحرير ( 2 ) ، وعندي في ذلك تردد .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يتحقق من تزوجها على ذلك بأن يقول المتولي
للنكاح في معرض الترغيب فيه للزوج : فلانة حرة فتزوجها ، ونحو ذلك ، ثم يترتب
عليه تزويجها ، بخلاف ما لو أخبر بذلك لا للتزويج فاتفق تزويج السامع بها ، أو أخبر
به للتزويج لكن لغير الزوج على ما ذكره المصنف في الضابط سابقا .
ويلوح من إطلاق عبارة المصنف أنه لا دخل لاتصال العقد بهذا القول
وانفصاله عنه في ثبوت التدليس وعدمه ، وهو متجه بل ينبغي أن يكون المعتبر كون
ذلك له دخل في حصول النكاح .
وظاهر قول المصنف : ( فكما تقدم ) ثبوت خيار الفسخ مع صحة النكاح
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 254 .
( 2 ) التحرير 2 : 30 .