ولو لم يشترط الحرية بل تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة ،
شرح
استحقاقها المهر ووجوب تسليمها إياه ، فيكون ذلك ناشئا عنه .
وبقي قسم ثالث وهو ما إذا كان المدلس أجنبيا غيرها وغير المولى ، لم يذكر
المصنف حكمه وكأنه تركه لظهوره ، إذ لا بحث في الرجوع عليه بجميع المهر المستحق
للمولى ، ولو دفعه إليها في هذه الحالة فتلف في يدها ، فإن حكمنا بالتبعية لها فيما سبق
إذا أعتقت غرم مهرا آخر للسيد ورجع به على المدلس ، وإن حكمنا بالرجوع على
السيد هناك رجع على المدلس هنا بكل من المهرين .
إذا عرفت ذلك فارجع إلى عبارة الكتاب واعلم أن قوله : ( وإن دخل ) وصلي
لما قبله ، وقوله : ( وإن فسخ ) كلام مستأنف .
وقوله : ( وبعده المسمى للمولى ) صحيح إذا كان العقد بإذن المولى سابقا أو
لاحقا ، أما إذا كان بغير إذنه فإن وجوب المسمى ( 1 ) غير ظاهر لفساد النكاح ، والمصنف
جرى على ما اختاره في أول باب نكاح المماليك ، وقد بينا ما فيه .
وقوله : ( ويرجع بما غرمه ) ظاهره يتناول الرجوع بجميع المهر ، وقد سبق قبل
العيوب في كلامه إشكال في الرجوع بما زاد على مهر المثل وهو آت هنا ، وكذا يشمل
الرجوع بالنفقة فإنها من جملة ما غرمه ، وذلك مع فساد النكاح ظاهر ، أما مع صحته
فمحتمل .
وأما قيمة الولد فيرجع بها لا محالة ، لأن لزومها محض تخسير ، لأن الزوج لم
يدخل في العقد على ضمانها ، لأن العقد على الحرة يقتضي عدم العوض عن الولد .
قوله : ( ولو لم يشترط الحرية بل تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة
هامش
( 1 ) في ( ض ) : المهر .