شرح
والزوجة ، وهو فعيل من السفارة وهي الرسالة - ؟ فيه إشكال عند المصنف ينشأ : من
أن الأجنبي لا تعلق له بالنكاح فإنه ليس أحد الزوجين ولا قائما مقامه ، وإنما هو
أجنبي كذب في إخباره ، والتفريط ممن قبل قوله ، ومن حصول التغرير بقوله ، وهو
المراد من التدليس .
الثاني : هل يتحقق التدليس لو زوجت نفسها مطلقا ، يعني من غير إخبار
بالصحة في ذات العيب وبالكمالية في ذات النقص ، أو زوجها وليها مطلقا ؟ فيه إشكال
ينشأ : من أنه لما لم يحصل الإخبار من أحد الزوجين ولا من وليه ، ولا من السفير
بالصحة ولا الكمالية لم يحصل التغرير فانتفى التدليس ، لأنه بمعناه ، ومن أن تركه
للإخبار بالعيب أو بالنقص مع بناء الزوج ، على أن الأصل السلامة وعدم النقص ،
يجري مجرى الإخبار بالصحة والكمالية في التغرير ، وهذا هو المراد من التدليس .
الثالث : لا يتحقق التدليس بالإخبار بالصحة أو الكمالية إلا للزوج حيث لم
يكن مطابقا ، لأن العادة جارية بالتسامح في ذلك ، ولأن الأغراض متعلقة بستر العيب
تعلقا قويا فلا يتحقق التغرير بذلك ، وإنما التقصير من الزوج بتعويله على ذلك .
ومثله ، لو كان الإخبار للتزويج لكن لغير الزوج ، إذ لا يتحقق التدليس على
الزوج بالإخبار لغيره .
هذا حاصل ما ذكره المصنف في الضابط ، والكلام عليه من وجوه :
أحدها ، أن هذا الضابط غير صحيح ، لأن مجرد الإخبار لا يعد تدليسا ، لا في
العيب ولا في نقص صفة من صفات الكمال .
أما العيب ، فلأن المفهوم من كلام الفقهاء والنصوص عن أئمة الهدى عليهم
السلام أن التدليس فيه يتحقق بالعقد على ذات العيب مع العلم به وعدم الإعلام ،
مثل قول الشيخ في المبسوط : إن الولي إذا زوجها فلا يخلو من أن يكون ممن لا يخفى
عليه حالها فالرجوع عليه ، أو يكون ممن يخفى عليه ذلك ، فإن صدقته المرأة إنه لا يعلم