تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
والزوجة ، وهو فعيل من السفارة وهي الرسالة - ؟ فيه إشكال عند المصنف ينشأ : من أن الأجنبي لا تعلق له بالنكاح فإنه ليس أحد الزوجين ولا قائما مقامه ، وإنما هو أجنبي كذب في إخباره ، والتفريط ممن قبل قوله ، ومن حصول التغرير بقوله ، وهو المراد من التدليس . الثاني : هل يتحقق التدليس لو زوجت نفسها مطلقا ، يعني من غير إخبار بالصحة في ذات العيب وبالكمالية في ذات النقص ، أو زوجها وليها مطلقا ؟ فيه إشكال ينشأ : من أنه لما لم يحصل الإخبار من أحد الزوجين ولا من وليه ، ولا من السفير بالصحة ولا الكمالية لم يحصل التغرير فانتفى التدليس ، لأنه بمعناه ، ومن أن تركه للإخبار بالعيب أو بالنقص مع بناء الزوج ، على أن الأصل السلامة وعدم النقص ، يجري مجرى الإخبار بالصحة والكمالية في التغرير ، وهذا هو المراد من التدليس . الثالث : لا يتحقق التدليس بالإخبار بالصحة أو الكمالية إلا للزوج حيث لم يكن مطابقا ، لأن العادة جارية بالتسامح في ذلك ، ولأن الأغراض متعلقة بستر العيب تعلقا قويا فلا يتحقق التغرير بذلك ، وإنما التقصير من الزوج بتعويله على ذلك . ومثله ، لو كان الإخبار للتزويج لكن لغير الزوج ، إذ لا يتحقق التدليس على الزوج بالإخبار لغيره . هذا حاصل ما ذكره المصنف في الضابط ، والكلام عليه من وجوه : أحدها ، أن هذا الضابط غير صحيح ، لأن مجرد الإخبار لا يعد تدليسا ، لا في العيب ولا في نقص صفة من صفات الكمال . أما العيب ، فلأن المفهوم من كلام الفقهاء والنصوص عن أئمة الهدى عليهم السلام أن التدليس فيه يتحقق بالعقد على ذات العيب مع العلم به وعدم الإعلام ، مثل قول الشيخ في المبسوط : إن الولي إذا زوجها فلا يخلو من أن يكون ممن لا يخفى عليه حالها فالرجوع عليه ، أو يكون ممن يخفى عليه ذلك ، فإن صدقته المرأة إنه لا يعلم