تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
خبره ، هذا حكم العيب . وأما حكم النقص فإن الغرم على من وصف المرأة بالحرية فظهرت أمة وعلى من شرط البكارة فظهر ضدها ، ولا تفاوت بين كونه وليا أو أجنبيا . وثالثها : الإشكال الذي ذكره فيما لو زوجت نفسها أو زوجها غيرها مطلقا ، وظهرت ذات عيب غير موجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن العقد على ذات العيب موجب للغرم ، فأي وجه للإشكال حينئذ من كونه تدليسا . أما إذا ظهرت ناقصة صفة من صفات الكمال غير الحرية فلا يتحقق عند المصنف ( 1 ) وجمع من الأصحاب ( 2 ) بذلك تدليس ، فلا وجه للإشكال حينئذ . وكذا الحرية عنده إذا تزوجها بشرط الحرية فبانت أمه ، أو لم يشترطها في العقد لكنه تزوجها على ذلك فظهر الخلاف ، وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى . فإن قيل : الإشكال المذكور إشارة إلى الخلاف بين الأصحاب . قلنا : القول الضعيف كيف يستقيم جعله وجها للإشكال . واعلم أن قول المصنف : ( ولا يتحقق بالإخبار له لغير الزوج ) ينبغي أن يريد بالغير من عدا وكيل الزوج ، لأن وكيل الزوج بمنزلة الزوج لا سيما إذا عقد النكاح معه . وينبغي أن يريد به غير السفير بينهما أيضا ، لأن الغرور ينشأ عن إخبار السفير ، لأن إخباره يستند إليه في العادات المستمرة . وقد سبق في أول الضابط فيه إشكال ، إلا أن يقال : المراد بالسفير العاقد الذي ليس بولي ، وكيف قدرنا فكلامه في هذا الضابط غير مستقيم .
هامش
( 1 ) المختلف : 553 . ( 2 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 486 ، وابن إدريس في السرائر : 309 ، وابن حمزة في الوسيلة : 358 .