شرح
خبره ، هذا حكم العيب .
وأما حكم النقص فإن الغرم على من وصف المرأة بالحرية فظهرت أمة وعلى
من شرط البكارة فظهر ضدها ، ولا تفاوت بين كونه وليا أو أجنبيا .
وثالثها : الإشكال الذي ذكره فيما لو زوجت نفسها أو زوجها غيرها مطلقا ،
وظهرت ذات عيب غير موجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن العقد على
ذات العيب موجب للغرم ، فأي وجه للإشكال حينئذ من كونه تدليسا .
أما إذا ظهرت ناقصة صفة من صفات الكمال غير الحرية فلا يتحقق عند
المصنف ( 1 ) وجمع من الأصحاب ( 2 ) بذلك تدليس ، فلا وجه للإشكال حينئذ .
وكذا الحرية عنده إذا تزوجها بشرط الحرية فبانت أمه ، أو لم يشترطها في العقد
لكنه تزوجها على ذلك فظهر الخلاف ، وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى .
فإن قيل : الإشكال المذكور إشارة إلى الخلاف بين الأصحاب .
قلنا : القول الضعيف كيف يستقيم جعله وجها للإشكال .
واعلم أن قول المصنف : ( ولا يتحقق بالإخبار له لغير الزوج ) ينبغي أن يريد
بالغير من عدا وكيل الزوج ، لأن وكيل الزوج بمنزلة الزوج لا سيما إذا عقد النكاح
معه .
وينبغي أن يريد به غير السفير بينهما أيضا ، لأن الغرور ينشأ عن إخبار
السفير ، لأن إخباره يستند إليه في العادات المستمرة .
وقد سبق في أول الضابط فيه إشكال ، إلا أن يقال : المراد بالسفير العاقد الذي
ليس بولي ، وكيف قدرنا فكلامه في هذا الضابط غير مستقيم .
هامش
( 1 ) المختلف : 553 .
( 2 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 486 ، وابن إدريس في السرائر : 309 ، وابن حمزة في الوسيلة : 358 .