تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
يعتد به ، فينبغي أن يراد به من يلي أمرها فيعم الأجنبي . وأما نقص الصفة فلا يكفي في التدليس الموجب للفسخ والرجوع بالمهر الوصف بالكمالية ، بلا لا بد من اشتراطه في العقد على ما سيأتي من كلام المصنف في كونها بنت مهيرة فتظهر بنت أمة ، وكونها بكرا فتظهر ثيبا ، وكونها من قبيلة فتظهر من غيرها ، ولا يستثنى من ذلك إلا وصف الحرية ، فإذا زوجها على أنها حرة فبانت أمة لم يتوقف استحقاق الرجوع بالمهر على اشتراط الحرية . بل يكفي الوصف بذلك فيظهر خلافه فيرجع بالمهر على الواصف ، سواء كان هو الولي أو الشاهدين لها بالحرية أو هي . وكأن مدار الرجوع مع التدليس على فساد النكاح بالرقية حيث لم يرض المولى أو فسخ الزوج لأجلها إن رضي ، أو لفوات الشرط من بكارة ونحوها . ولهذا لو حصل الرضى بالنكاح لم يكن له الرجوع قطعا ، لسلامة العوض في مقابل المهر فلم يكن ثم تخيير يقتضي الرجوع . وثانيها : أن السفير في كلام المصنف إما أن يريد به الأجنبي المتولي للعقد بين الزوجين ، أو الأجنبي الذي كان سفيرا بينهما والمتولي للعقد غيره ، فإن أراد به الأول لم يكن للإشكال وجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن العاقد على ذات العيب يغرم مهرها إلا إذا لم يكن عالما بحالها فالغرم عليها ، وإن أراد به الثاني فالغرم على العاقد لا عليه . نعم يجئ الإشكال في مثل ما إذا كان العاقد بعيدا عن العلم بأحوال الزوجة والواسطة عالما بأحوالها ، فإنه حينئذ غار فيغرم ، وظاهر النص ينفي عنه الغرم ، لتعلقه بالمنكح . ومثله ما لو أخبر السفير الولي بأنه أعلم الزوج بالعيب مثلا وكان كاذبا ، فإن الإشكال في تغريمه من حيث أنه غار ، ومن حيث أن الولي مفرط في الركون إلى