شرح
يعتد به ، فينبغي أن يراد به من يلي أمرها فيعم الأجنبي .
وأما نقص الصفة فلا يكفي في التدليس الموجب للفسخ والرجوع بالمهر
الوصف بالكمالية ، بلا لا بد من اشتراطه في العقد على ما سيأتي من كلام المصنف في
كونها بنت مهيرة فتظهر بنت أمة ، وكونها بكرا فتظهر ثيبا ، وكونها من قبيلة فتظهر من
غيرها ، ولا يستثنى من ذلك إلا وصف الحرية ، فإذا زوجها على أنها حرة فبانت أمة لم
يتوقف استحقاق الرجوع بالمهر على اشتراط الحرية .
بل يكفي الوصف بذلك فيظهر خلافه فيرجع بالمهر على الواصف ، سواء كان
هو الولي أو الشاهدين لها بالحرية أو هي . وكأن مدار الرجوع مع التدليس على فساد
النكاح بالرقية حيث لم يرض المولى أو فسخ الزوج لأجلها إن رضي ، أو لفوات
الشرط من بكارة ونحوها .
ولهذا لو حصل الرضى بالنكاح لم يكن له الرجوع قطعا ، لسلامة العوض في
مقابل المهر فلم يكن ثم تخيير يقتضي الرجوع .
وثانيها : أن السفير في كلام المصنف إما أن يريد به الأجنبي المتولي للعقد بين
الزوجين ، أو الأجنبي الذي كان سفيرا بينهما والمتولي للعقد غيره ، فإن أراد به الأول
لم يكن للإشكال وجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن العاقد على ذات
العيب يغرم مهرها إلا إذا لم يكن عالما بحالها فالغرم عليها ، وإن أراد به الثاني فالغرم
على العاقد لا عليه .
نعم يجئ الإشكال في مثل ما إذا كان العاقد بعيدا عن العلم بأحوال الزوجة
والواسطة عالما بأحوالها ، فإنه حينئذ غار فيغرم ، وظاهر النص ينفي عنه الغرم ، لتعلقه
بالمنكح .
ومثله ما لو أخبر السفير الولي بأنه أعلم الزوج بالعيب مثلا وكان كاذبا ، فإن
الإشكال في تغريمه من حيث أنه غار ، ومن حيث أن الولي مفرط في الركون إلى