ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطأ غيرها بعد ثبوت العنة صدق
مع اليمين ، وقيل في دعوى القبل إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء
بذهابها وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطأها فيصدق مع ظهوره على العضو .
شرح
إذا تقرر هذا فإن الزوجة إذا ادعت العنة ولم يقر ولم يكن بينة على إقراره حلف ،
فإذا حلف استقر النكاح وانقطعت الدعوى ، هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال
الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : يقعد الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو
عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ( 1 ) ، وإليه ذهب ابن حمزة ( 2 ) ، وأنكره ابن إدريس ( 3 ) ،
وكافة المتأخرين ، وهو الأصح ، لأن ذلك لا ينضبط ولا يوثق به ، و ( تقلص ) معناه انضم
وانزوى ، والشنج تقبض في الجلد .
قوله : ( ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا ، أو وطأ غيرها مع ثبوت العنة
صدق مع اليمين ، وقيل صدق في دعوى القبل ، وإن كانت بكرا صدق مع
شهادة النساء بذهابها ، وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطئها ، فيصدق مع
ظهوره على العضو ) .
لو تنازعا في العيب فالحكم ما تقدم ، ولو تنازعا في الوطء في موضع العنة ،
فادعاه الزوج قبلا أو دبرا لها أو لغيرها مع ثبوت عننه بواحد من الطرق السابقة ،
فالقول قول الزوج بيمينه وإن كان بصورة المدعي ، لأنه في الحقيقة منكر ، وأن
الأصل الصحة ، وحصول العيب على خلاف الأصل ، ومثل هذا الأمر يتعذر فيه إقامة
البينة .
ولقائل أن يقول : إن الفرض مصور بما إذا ثبتت العنة ، وكيف يكون منكرا مع
هامش
( 1 ) المقنع : 17 ، وانظر المختلف : 556 .
( 2 ) الوسيلة : 366 .
( 3 ) السرائر : 309 .