تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطأ غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين ، وقيل في دعوى القبل إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطأها فيصدق مع ظهوره على العضو .
شرح
إذا تقرر هذا فإن الزوجة إذا ادعت العنة ولم يقر ولم يكن بينة على إقراره حلف ، فإذا حلف استقر النكاح وانقطعت الدعوى ، هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : يقعد الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ( 1 ) ، وإليه ذهب ابن حمزة ( 2 ) ، وأنكره ابن إدريس ( 3 ) ، وكافة المتأخرين ، وهو الأصح ، لأن ذلك لا ينضبط ولا يوثق به ، و ( تقلص ) معناه انضم وانزوى ، والشنج تقبض في الجلد . قوله : ( ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا ، أو وطأ غيرها مع ثبوت العنة صدق مع اليمين ، وقيل صدق في دعوى القبل ، وإن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها ، وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطئها ، فيصدق مع ظهوره على العضو ) . لو تنازعا في العيب فالحكم ما تقدم ، ولو تنازعا في الوطء في موضع العنة ، فادعاه الزوج قبلا أو دبرا لها أو لغيرها مع ثبوت عننه بواحد من الطرق السابقة ، فالقول قول الزوج بيمينه وإن كان بصورة المدعي ، لأنه في الحقيقة منكر ، وأن الأصل الصحة ، وحصول العيب على خلاف الأصل ، ومثل هذا الأمر يتعذر فيه إقامة البينة . ولقائل أن يقول : إن الفرض مصور بما إذا ثبتت العنة ، وكيف يكون منكرا مع
هامش
( 1 ) المقنع : 17 ، وانظر المختلف : 556 . ( 2 ) الوسيلة : 366 . ( 3 ) السرائر : 309 .
جامع المقاصد — صفحة 263 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث