وأما البرص : فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ،
ولا اعتبار بالبهق ، ولا بالمشتبه به .
شرح
قوله : ( وأما البرص : فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة
البلغم ، ولا اعتبار بالبهق ولا بالمشتبه به ) .
البرص : علة معروفة نعوذ بالله منها ، وهي بياض يظهر في البدن منشؤه غلبة
البلغم ، وهو غير البهق وقد فرق الأطباء بينهما :
بأن البرص يكون براقا أملس غائضا في الجلد واللحم ، ويكون الشعر النابت
فيه أبيض وجلده أنزل من جلد سائر البدن ، وإن غرزت فيه الإبرة لم يخرج منه دم
ببل رطوبة بيضاء .
والبهق بخلافه ، وفي الأكثر يكون مستدير الشكل ، والقول فيه كما سبق في
الجذام ، فمتى وجد في المرأة ما يقطع بكونه برصا ولا يخفى على أحد حاله ثبت الخيار ،
ومتى وجد بياضا وأمكن كونه برصا وغيره لم يثبت إلا بتصادقهما وبشهادة طبيبين
عدلين ، لأن المقتضي لثبوت الفسخ هو حصول البرص ، ومع احتمال غيره فالمقتضي
منتف .
والنصوص الواردة بثبوت الخيار بالجذام والبرص كثيرة مثل صحيحة داود بن
سرحان ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، ورواية محمد بن مسلم عن
الباقر عليه السلام ( 3 ) ، وإجماع الأصحاب وإطباق أكثر علماء الإسلام على ذلك من
الأمور المعلومة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 424 حديث 1694 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 884 .
( 2 ) التهذيب 7 : 424 حديث 1693 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 880 .
( 3 ) الفقيه 3 : 273 حديث 1298 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1696 .