وأما الخصاء : فهو سل الأنثيين ، وفي معناه الوجاء ، وتفسخ به المرأة
مع سبقه على العقد ، وفي المتجدد بعده قول .
شرح
ويتفرع على القول بثبوت الفسخ هنا ما لو صدر جب الزوج من الزوجة بعد
العقد أو بعد الدخول ، وإن كانت عبارة الكتاب لا تدل على الأول ، فإن في ثبوت
الفسخ لها وجهين أقربهما عند المصنف عدمه .
وجه القرب : إن فعلها ذلك يتضمن رضاها به ، والرضى بالعيب مانع من ثبوت
الخيار ، ولأن الضرر اللازم عليها بذلك سقط اعتباره ، لأنها السبب فيه ، ولأن إتلافها
ما به منفعة الوطء جار مجرى إتلاف المشتري المبيع فإنه يعد قبضا .
والثاني : الثبوت ، لوجود المقتضي للفسخ وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا صدوره منها
وهو غير صالح للمانعية ، فإن المانع من الخيار هو الرضى بالنكاح من العيب لا الرضا
بالعيب وهو منتف هنا .
ولمانع أن يمنع كون هذا الإتلاف جاريا مجرى إتلاف المشتري للمبيع ، وإنما
هو جار مجرى إتلاف العين المستأجرة في الإجارة ، فما قربه المصنف غير ظاهر . وينبغي
أن يعلم أن احتمال عدم خيارها هنا إنما يجئ على تقدير صدور الفعل منها مع قصدها
إليه ، فلو وقع خطأ أوجبت بعد عمدها خطأ ، كما لو كانت صغيرة أو مجنونة لم يتوجه
هذا الاحتمال .
قوله : ( وأما الخصاء فهو سل الأنثيين ، وفي معناه الوجاء ، وتفسخ به
المرأة مع سبقه على العقد ، وفي المتجدد بعده قول ) .
قد عرفت أن من عيوب الرجل الخصاء ، وهو سل الأنثيين وكيفيته مشهورة .
وفي معناه الوجاء بكسر أوله والمد ، وهو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما .
وقد توجد في كلام بعض المحققين أن الخصي هو مسلول الأنثيين أو