شرح
لا يزال بالضرر .
وقد يرجح هذا الوجه بما رواه غياث الضبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في العنين : " إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم
يفرق بينهما والرجل لا يرد من عيب " ( 1 ) فإن عموم عدم رد الرجل بالعيب يتناول محل
النزاع ، ولا يخرج منه إلا ما أخرجه دليل .
وبما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " إن عليا عليه
السلام كان يقول : إذا تزوج الرجل امرأة عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها
الخيار لتصبر فقد ابتليت ، وليس لأمهات الأولاد ولا الإماء ما لم يمسها من الدهر مرة
واحدة خيار " ( 2 ) .
ولا يخفى أن قوله عليه السلام : " ثم أعرض عنها " مشعر بأن ترك الوطء كان
باختياره لا لمانع عرض ، فلا دلالة فيه على محل النزاع . لكن قوله : " لتصبر فقد
ابتليت " يشعر بعروض المانع ، إذ لا موقع للأمر بالصبر وذكر الابتلاء على ذلك
التقدير .
وبما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه
السلام : من أتى امرأة مرة واحدة فلا خيار لها " ( 3 ) .
فهذه الأخبار مخصصة لعموم دلائل الفسخ فكيف كان ، فالقول بعدم الفسخ
لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 410 حديث 4 ، الفقيه 3 : 357 حديث 1707 ، التهذيب 7 : 430 حديث 1714 ، الاستبصار 3 : 250
حديث 896 .
( 2 ) التهذيب 7 : 430 حديث 1715 ، الاستبصار 3 : 250 حديث 897 .
( 3 ) الكافي 5 : 412 حديث 10 ، الفقيه 3 : 358 حديث 1709 ، التهذيب 7 : 430 حديث 1712 ، الاستبصار 3 : 250
حديث 895 .