تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
المختلف ( 1 ) . فيحصل في المسألة ثلاثة أقوال ، يفرق في الثالث بين الدخول وعدمه . احتج الشيخ في المبسوط على الأول بعموم الأخبار والإجماع ، وتنقيحه أن النصوص الدالة على الخيار بالجب مطلقة فيشمل الحادث مطلقا . هذا محصل استدلاله ، ولعله يريد بالأخبار مثل ما رواه أبو الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : " نعم إن شاءت " ( 2 ) . وترك الاستفصال دليل العموم ، وهو غير صريح في المدعي . وعلى الثاني التمسك بلزوم العقد بالاستصحاب ، وثبوت الخيار يحتاج إلى دليل وهو منتف ، وفيه نظر ظاهر . وأما الثالث فالحجة على الثبوت بالتجدد قبل الدخول ، مع ما تقدم أن العنة يثبت بها الفسخ مع التجدد قبل الدخول ففي الجب أولى ، لأن العنة يمكن زوالها بخلاف الجب ، فإن اليأس من زواله ثابت فحصول الوطء معه ممتنع ، فكان أدخل في سببيته الفسخ . ومنشأ الإشكال في المتجدد بعد الدخول الالتفات إلى عموم الأخبار ، ومشاركة ما بعد الدخول لما قبله في المقتضي للفسخ ، وهو لزوم الضرر العظيم باليأس من الاستمتاع على مر الزمان ، وإلى أن النكاح عقد لازم . ولم يثبت شرعا ما يدل على ثبوت الخيار هنا ، والإلحاق بالعنة إنما هو فيما قبل الدخول ، إذ لا خيار لها بعده على ما سيأتي ، ولزوم الضرر هنا منقوض بلزومه في كل ضرر يمنع الوطء إذا يئس من برئه ، ومعارض بضرر الرجل بثبوت الخيار والضرر
هامش
( 1 ) المختلف : 554 . ( 2 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1717 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 892 .
جامع المقاصد — صفحة 224 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث