أما الجب فشرطه الاستيعاب ، فلو بقي معه ما يمكن الوطء ولو قدر
الحشفة فلا خيار .
ولو استوعبت ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء ، وفي
الفسخ بالمتجدد إشكال ، فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب عدم الفسخ .
شرح
أما الجب فشرطه الاستيعاب ، فلو بقي معه ما يمكن الوطء ولو قدر الحشفة
فلا خيار ، ولو استوعب ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء ، وفي
الفسخ بالمتجدد إشكال ، فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب عدم الفسخ ) .
القسم الثاني من القسمين ما يختص كل واحد من الرجل والمرأة ، فأما الذي
يختص بالرجل فثلاثة : الجب ، والخصاء مكسورا أوله ممدودا ، والعنة .
أما الجب فإنما يثبت به الخيار إذا كان مستوعبا للذكر ، ويتحقق استيعابه إذا لم
يبق منه قدر الحشفة ، فإن بقي قدرها فلا خيار لإمكان الوطء حينئذ ، ولا شبهة في
ثبوت الفسخ بهذا العيب إذا كان سباقا على العقد ، للنص والإجماع ، ولأنه أشد من
العنة وستأتي الأخبار الدالة على الخيار بها .
وإن حدث بعد العقد فقد صرح الشيخ في المبسوط بثبوت الخيار به ( 1 ) ، وإطلاق
كلامه يقتضي عدم الفرق بين الحدوث قبل الوطء وبعده ، وصرح في موضع آخر منه بالعدم ( 2 ) ،
واختاره في الخلاف ( 3 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، والمصنف في التحرير ( 5 ) ، وذهب هنا
إلى ثبوت الخيار لو تجدد قبل الدخول ، وتوقف في المتجدد بعده ، وهو ظاهر اختياره في
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 250 .
( 2 ) المبسوط 4 : 252 .
( 3 ) الخلاف 2 : 227 مسألة 127 كتاب النكاح .
( 4 ) السرائر 309 .
( 5 ) التحرير 2 : 28 .