الثاني : المختصة ، أما الرجل فثلاثة : الجب ، والخصاء ، والعنة .
شرح
نقول بموجبه في غير المتجدد ، وأما المتجدد فلا دليل عليه ، إذا تقرر ذلك فهنا أمور :
الأول : مقتضى قول المصنف : ( مع سبقه على العقد ) اشتراط تقدم وجوده على
صدور العقد ، فالحاصل في زمان العقد لا يفسخ به ، وفيه نظر ، لأن كلا منهما يثبت به
الفسخ ، وإنما النزاع في المتجدد بعد العقد . ويمكن دفع الإيراد بأن السابق على العقد
صادق على الحادث قبل آخره ، بأن يسير ، لأن العقد إنما يصدق على مجموع الإيجاب
والقبول ، وما دام لا يحصل الجزء الأخير لم يتحقق العقد . وفي قول المصنف : ( سقط
خيار الرجل ) تسامح فإنه لم يثبت فيسقط .
الثاني : الظاهر أن المتجدد بعد الدخول كالمتجدد قبله للاشتراك في المقتضي ،
ولشمول لفظ الرواية له وبه صرح في المختلف ( 1 ) ، وحكاه عن ابن الجنيد ، وإطلاق
كلام الشيخ في النهاية ( 2 ) يشمله .
الثالث : لا تحتاج المرأة في فسخ النكاح بتجدد جنون الرجل إلى طلاق كسائر
العيوب ، ولولا ذلك لم يكن سببا مستقلا في ثبوت الفسخ .
وقال الشيخ في النهاية : إنها إذا اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ( 3 ) ،
وتابعه على ذلك جمع من الأصحاب ( 4 ) ، ومنعه المصنف ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وغيرهما ( 7 ) .
قوله : ( الثاني : المختصة ، أما الرجل فثلاثة : الجب ، والخصاء ، والعنة .
هامش
( 1 ) المختلف : 554 .
( 2 ) النهاية : 486 .
( 3 ) النهاية : 486 .
( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 235 ،
( 5 ) المختلف 554 .
( 6 ) السرائر : 308 .
( 7 ) المحقق في الشرائع 2 : 320 .