تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
ذلك ، وجملة القول فيه إن جنون أحد الزوجين إما أن يكون موجودا قبل العقد ، أو يكون قد تجدد بعده ، فإما قبل الدخول أو بعده . فإن كان موجودا قبل العقد فلا كلام في ثبوت الخيار لكل منهما ، وعن ظاهر كلام ابن حمزة أن الجنون لا يثبت الخيار في الرجل والمرأة ، إلا إذا كان بحيث لا يعقل معه أوقات الصلوات ( 1 ) ، ووجهه غير ظاهر ، مع أن أكثر الأصحاب على خلافه ( 2 ) . وإن تجدد بعد العقد ففي ثبوت الخيار به أقوال : أحدها : الثبوت إذا كان بحيث لا يعقل معه أوقات الصلوات ، سواء الرجل والمرأة ، اختاره الشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) ، وابن البراج في المهذب ( 4 ) . والثاني : الثبوت في الرجل خاصة إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلوات ، أما المرأة فإنه لا خيار بتجدد جنونها ، اختاره ابن إدريس ( 5 ) . والثالث : الثبوت في الرجل مطلقا ، سواء عقل مع جنونه أوقات الصلوات ، أم لا دون المرأة فلا يثبت بتجدد جنونها خيار مطلقا ، اختاره المصنف في المختلف ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، وهو الأصح . لنا على الثبوت في الرجل مطلقا وجود المقتضي ، وهو الجنون الثابت بالنص كونه عيبا ، فلا يتقيد بعدم التعقل . ولأن الضرر اللازم على المرأة بالجنون موجود على التقديرين ، وما رواه علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة
هامش
( 1 ) الوسيلة : 367 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 249 ، وابن إدريس في السرائر : 308 ، وابن البراج في المهذب 2 : 232 . ( 3 ) المبسوط 4 : 252 ، الخلاف 2 : 227 مسألة 127 كتاب النكاح . ( 4 ) المهذب 2 : 235 . ( 5 ) السرائر : 308 . ( 6 ) المختلف : 554 . ( 7 ) التحرير 2 : 28 .