تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة ، سواء حصل الوطء أو لا .
شرح
إيجاب الجنون بأقسامه الخيار بين أن يكون مطبقا مستوعبا للزمان وغير مطبق فيكون أدوارا ، لوجود الجنون على كل من التقديرين . والأصل في كون الجنون عيبا يقتضي الخيار من الجانبين الأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليهم السلام من أن النكاح يرد بالجنون ( 1 ) ، وإجماع الأصحاب وإطباق أكثر أهل الإسلام سوى أبي حنيفة ( 2 ) ، وهنا أمور : الأول : في قوله : ( وهي الجنون ) تسامح ، لأن الضمير للعيوب المشتركة والجنون أمر واحد فلا يتطابقان ، وكأنه أراد أن كل عيب في نظر الشارع مشترك بين الرجل والمرأة منحصر في الجنون . الثاني : قوله : ( فإنه كالمجنون ) أيضا لا يخلو من تسامح ، فإن الإغماء إذا صار مستقرا يعد من أقسام الجنون فلا معنى لتشبيهه به . الثالث : المرة بكسر الميم قال في الصحاح : هي إحدى الطبائع الأربع ( 3 ) ، وقال في الجمهرة : هي أحد أمشاج البدن ( 4 ) . قوله : ( ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة ، سواء حصل الوطء أم لا ) . قد سبق كون الجنون من العيوب المشتركة في الجملة ، والغرض هنا تنقيح
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 406 - 408 حديث 14 - 16 ، الفقيه 3 : 273 باب 125 ، التهذيب 7 : 422 باب 38 . ( 2 ) اللباب 3 : 25 . ( 3 ) الصحاح 2 : 814 " مرر " . ( 4 ) الجمهرة 1 : 127 " مرر " .