ولو ملك الكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر .
شرح
فإن قيل : أحد الأمرين اللذين فرعهما على الصحة عدم الإرث ، وهو ثابت مع
القول بالفساد .
قلنا : المتفرع هو احتمال الإرث وعدمه ، وذلك منتف على القول بالفساد ،
لامتناع الإرث مع الرق .
فإن قيل : المذكور في كلام المصنف نفي الإرث لا الاحتمال .
قلنا : يحصل ذلك من قوله : ( والأقرب ) ، أو أن المتفرع مجموع الحاصل من
عبارته وهو الإرث مع التعدد وعدمه مع عدمه .
قوله : ( ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر ) .
أي : ففي انفساخ نكاح السيد نظر ، ومنشأ النظر : من احتمال كونه مالكا
بالاستقلال ، ومن احتمال كون الملك في الحقيقة للسيد فيما يعد ملكا للمكاتب ظاهرا ،
فعلى الأول يبقى النكاح وعلى الثاني ينفسخ .
وجه الأول : إن الكتابة تقتضي انقطاع سلطنة السيد عن المكاتب ، واستقلاله
بالمعاوضات ، وجواز معاملة السيد إياه وتضمينه له ، ولولا استقلاله بالملك لامتنع ذلك ،
والملازمة ظاهرة .
لا يقال : يجوز أن يكون الملك لهما .
لأنا نقول : استحالة كون مجموع الشئ الواحد ملكا لكل واحد من
الشخصين دفعة أمر واضح ، على أنه لو كان ملكا للسيد لما استقل فيه بالتصرف
بالاكتساب ، ولامتنع معاملة السيد إياه وتضمينه له .
ووجه الثاني : إن الكتابة لا تقتضي الحرية في الحال فيكون رقا إلى زمان أداء
مال الكتابة ، إذ لا واسطة بينهما ، وحينئذ فيكون ما يملكه ملكا للمولى ، لأنه إذا كان
مالكا لرقبته فملكيته لما يملكه بطريق أولى . ولمانع أن يمنع الأولوية ، وأن يمنع لزوم
ملك السيد لما يملكه المكاتب حيث أنه باق على الرق ، لثبوت انقطاع سلطنته عنه