تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو ملك الكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر .
شرح
فإن قيل : أحد الأمرين اللذين فرعهما على الصحة عدم الإرث ، وهو ثابت مع القول بالفساد . قلنا : المتفرع هو احتمال الإرث وعدمه ، وذلك منتف على القول بالفساد ، لامتناع الإرث مع الرق . فإن قيل : المذكور في كلام المصنف نفي الإرث لا الاحتمال . قلنا : يحصل ذلك من قوله : ( والأقرب ) ، أو أن المتفرع مجموع الحاصل من عبارته وهو الإرث مع التعدد وعدمه مع عدمه . قوله : ( ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر ) . أي : ففي انفساخ نكاح السيد نظر ، ومنشأ النظر : من احتمال كونه مالكا بالاستقلال ، ومن احتمال كون الملك في الحقيقة للسيد فيما يعد ملكا للمكاتب ظاهرا ، فعلى الأول يبقى النكاح وعلى الثاني ينفسخ . وجه الأول : إن الكتابة تقتضي انقطاع سلطنة السيد عن المكاتب ، واستقلاله بالمعاوضات ، وجواز معاملة السيد إياه وتضمينه له ، ولولا استقلاله بالملك لامتنع ذلك ، والملازمة ظاهرة . لا يقال : يجوز أن يكون الملك لهما . لأنا نقول : استحالة كون مجموع الشئ الواحد ملكا لكل واحد من الشخصين دفعة أمر واضح ، على أنه لو كان ملكا للسيد لما استقل فيه بالتصرف بالاكتساب ، ولامتنع معاملة السيد إياه وتضمينه له . ووجه الثاني : إن الكتابة لا تقتضي الحرية في الحال فيكون رقا إلى زمان أداء مال الكتابة ، إذ لا واسطة بينهما ، وحينئذ فيكون ما يملكه ملكا للمولى ، لأنه إذا كان مالكا لرقبته فملكيته لما يملكه بطريق أولى . ولمانع أن يمنع الأولوية ، وأن يمنع لزوم ملك السيد لما يملكه المكاتب حيث أنه باق على الرق ، لثبوت انقطاع سلطنته عنه