تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الباب الخامس : في توابع النكاح وفيه مقاصد :
الأول : العيب والتدليس ، وفيه فصول : الأول : في أصناف العيوب ، وينظمها قسمان : الأول : المشتركة ، وهي الجنون وهو اختلال العقل ، ولا اعتبار بالسهو السريع زواله ، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة ، بل المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون . ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره .
شرح
قوله : ( وفيه فصول : الأول : في أصناف العيوب ، وينظمها قسمان : الأول : المشتركة ، وهي الجنون ، وهو اختلال العقل . ولا اعتبار بالسهو السريع زواله ، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة ، بل المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون ، ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره ) . لا كلام في ثبوت فسخ النكاح لكل من الرجل والمرأة بوجود شئ من العيوب التي سيأتي تعيينها ، وهي أربعة في الرجل وسبعة في المرأة ، وينضمها قسمان : ما يشترك فيه كل منهما ، وما يختص بكل واحد بخصوصه . الأول : المشترك ، وهو واحد وهو الجنون ، والمراد به اختلال العقل وفساده بأي وجه اتفق ، فإن الجنون فنون ، ولا اعتبار بعروض السهو إذا كان زواله سريعا . وكذا الإغماء العارض ، كغلبة المرة وإن طالت مدته ، أما إذا صار مستقرا بحيث لا يكون مستندا إلى المرض فيزول ، ويبقى زوال العقل فإنه حينئذ يوجب الخيار ، ولا فرق في
جامع المقاصد — صفحة 218 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث