الباب الخامس : في توابع النكاح وفيه مقاصد :
الأول : العيب والتدليس ، وفيه فصول :
الأول : في أصناف العيوب ، وينظمها قسمان :
الأول : المشتركة ، وهي الجنون وهو اختلال العقل ، ولا اعتبار
بالسهو السريع زواله ، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة ، بل المستقر الذي
لا يزول فإنه كالجنون .
ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره .
شرح
قوله : ( وفيه فصول :
الأول : في أصناف العيوب ، وينظمها قسمان :
الأول : المشتركة ، وهي الجنون ، وهو اختلال العقل . ولا اعتبار
بالسهو السريع زواله ، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة ، بل المستقر الذي
لا يزول فإنه كالجنون ، ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره ) .
لا كلام في ثبوت فسخ النكاح لكل من الرجل والمرأة بوجود شئ من
العيوب التي سيأتي تعيينها ، وهي أربعة في الرجل وسبعة في المرأة ، وينضمها قسمان : ما
يشترك فيه كل منهما ، وما يختص بكل واحد بخصوصه .
الأول : المشترك ، وهو واحد وهو الجنون ، والمراد به اختلال العقل وفساده بأي
وجه اتفق ، فإن الجنون فنون ، ولا اعتبار بعروض السهو إذا كان زواله سريعا . وكذا
الإغماء العارض ، كغلبة المرة وإن طالت مدته ، أما إذا صار مستقرا بحيث لا يكون
مستندا إلى المرض فيزول ، ويبقى زوال العقل فإنه حينئذ يوجب الخيار ، ولا فرق في