تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
قلت : وعلى هذا ففي الحمل قصور آخر ، وهو أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ، ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه لا عودها في ملكه . وقد اعتذر الشارح الفاضل ولد المصنف في الولد بأن الرواية لا تدل على رقه ، لأن قوله عليه السلام : " مع أمه كهيئتها " لا يدل على الرق بشئ من الدلالات ، لأنه صادق حال حرية أمه ظاهرا في الظاهر ، والحر المسلم لا يصير رقا ( 1 ) . ورده شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد بأنه كلام على النص ، فإن المفهوم من قوله : " كهيئتها " ليس إلا أن حكمه حكمها حال السؤال ، وقد حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا ، فهو يدل على رقية الولد بالمطابقة لأنه موضوعه ، وتجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك بجميع النصوص . والحق أن ما ذكره الشارح بعيد عن ظاهر الرواية ( 2 ) ، وزاد شيخنا أن ولد المصنف أطلق الشراء ولم يقيده بكونه نسيئة ، وينبغي تقييده ليطابق الرواية . وفي المختلف حمل الرواية على وقوع الشراء والعتق والتزويج في المرض ( 3 ) ، واعترضه شيخنا بأن وقوع الشراء في المرض لا مدخل له في الحكم ، بل المدخل للعتق ، فيكون ذكره مستدركا . ولقائل أن يقول : إن عودها إلى البائع في الصورة المذكورة لا بد له من مقتض ، فإذا نزلت على كون الشراء في المرض ، وأنه بأزيد من ثمن المثل بطل في البعض ، فإذا فسخ البائع لتبعض الصفقة عادت إلى ملكه ، وحمله بعضهم على فساد البيع وعلم المشتري به فإنه يكون زانيا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 160 . ( 2 ) الكافي 6 : 193 حديث 1 ، التهذيب 8 : 202 حديث 714 . ( 3 ) المختلف 626 . ( 4 ) انظر : التنقيح ، الرائع 3 : 157 .