ولو كان ثمنها دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوجها وأولدها وأفلس
به ومات صح العتق ، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأي .
وتحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض .
شرح
والقول المحكي في العبارة قول ابن حمزة ( 1 ) ، وهو ضعيف ، وفي الرواية المتقدمة
تصريح بذلك ( 2 ) .
قوله : ( ولو كان ثمنها دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوجها
وأولدها وأفلس به ومات صح العتق ، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على
رأي ، وتحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض ) .
ما اختاره المصنف هو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ، والمحقق ابن سعيد ( 4 ) ، وجمع من
المتأخرين ، ( 5 ) وهو الأصح ، لأن العتق والتزويج صدرا من أهلهما في محلهما ، فوجب
الحكم بصحتهما وعدم الالتفات إلى ما يدل على خلاف ذلك ، فإن ذلك من الأمور
القطعية التي تشهد له الأصول الفقهية ، وكذا القول بحرية ولدها وكونه نسبا .
وذهب الشيخ في النهاية إلى بطلان العتق وعودها رقا لمولاها الأول وإن ولدها
رق ( 6 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 408 .
( 2 ) الكافي 6 : 192 حديث 2 ، التهذيب 8 : 238 حديث 859 .
( 3 ) السرائر : 346 .
( 4 ) الشرائع 2 : 312 .
( 5 ) انظر : إيضاح الفوائد 3 : 159 ، التنقيح الرائع 3 : 158 .
( 6 ) النهاية : 544 .
( 7 ) نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح 3 : 159 .
( 8 ) المهذب 2 : 361 .