تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
لعدم استقرار ملكه فإنها تصير حرة معه . وأما وجوب تحقق المهر قبل العقد فممنوع ، ولم لا يجوز أن يكتفى بمقارنة العقد ، وهو هنا كذلك ، فإن المهر المعتق وهو يقارن العقد ، سواء تقدم التزويج أو تأخر . والدور غير لازم ، لأنا نمنع توقد العقد على المهر ، نعم يستلزمه ولا ينفك منه . والعقد على الأمة جائز في نفسه ، وهي صالحة لأن تكون مهرا لغيرها ، فلم لا يجوز جعلها أو جعل فك ملكها مهرا لها ، ولو سلمنا منافاة هذه المسألة للأصول ، فقد ورد النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام على وجه لا يمكن رده فوجب المصير إليها ، وتصير أصلا بنفسها كما صارت ضرب الدية على العاقلة أصلا ، ثم هنا مباحث . لأنه إما أن يشترط قبولها أو لا ، وإما أن يكتفي بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله : أعتقت أو لا ، وإما أن يعتبر تقديم النكاح أو لا . الأول : ذكر المصنف في اشتراط القبول إشكالا ، ومنشؤه : من أنه عقد نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة ، لأن العقد في عرف أهل الشرع هو أنه مركب من الإيجاب والقبول . لا يقال : هي في حال إيقاع العقد رقيقة فكيف يعتبر قبولها . لأنا نقول : هي في حكم الحرة ، حيث أنها مع تمامه تصير حرة فرقيتها غير مستقرة ، ولولا ذلك امتنع تزويجها من رأس . بل قد يقال : إن الواقع من المولى هو القبول ، لأن إيجاب النكاح إنما يكون من طرف الزوجة ، فيعتبر وقوع لفظ من طرفها يكون به تمام العقد . ومن أن المستند في شرعية هذا العقد هو النقل المستفيض ، وليس في شئ منه ما يدل على اعتبار القبول . والأصل في الباب ما فعله النبي صلى الله عليه وآله
جامع المقاصد — صفحة 119 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث