ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها .
ويلزم العقد إن قدم النكاح فيقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك
عتقك .
وفي اشتراط قبولها ، أو الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك
عن قوله : أعتقتك إشكال .
ولو قدم العتق كان لها الخيار ، وقيل : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل :
يقدم العتق ، لأن تزويج الأمة باطل .
شرح
الثالثة : قوله : ( دفعة ) وقع موقع الحال من الضمير في ( أعتقا ) ، وقوله : ( سبق
عتقها ) معطوف على ( أعتقا ) وهو ظاهر . وأما قوله : ( مطلقا ) فينبغي أن يكون حالا
من الضمير في ( أعتقا ) المحذوف ، أو مفعولا مطلقا لتكون الجملة معطوفة على ما قبلها .
هذا هو الظاهر ، لكن حاصلة على أنهما لو أعتقا عتقا مطلقا اختارت ، ولا يخفى ما فيه ،
والمراد ظاهر ، فإنه يريد أنه سواء سبق عتقها أو لم يسبق يتخير إلا أن العبارة ليست
بتلك الفصيحة .
قوله : ( ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدم النكاح ،
فيقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، وفي الاكتفاء بقوله :
تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله : أعتقتك إشكال . ولو قدم العتق
كان لها الخيار ، وقيل : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل : يقدم العتق ، لأن
تزويج الأمة باطل ) .
من الأصول المقررة أن تزويج الرجل بأمته باطل ، إلا إذا جعل عتقها
مهرها ، فإنه يجوز عند علماء أهل البيت عليهم السلام قاطبة .
قال في المختلف : لا نعرف فيه مخالفا من علمائنا ( 1 ) ، والأصل فيه أن النبي صلى
هامش
( 1 ) المختلف : 572 .