تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها . ويلزم العقد إن قدم النكاح فيقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك . وفي اشتراط قبولها ، أو الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله : أعتقتك إشكال . ولو قدم العتق كان لها الخيار ، وقيل : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل : يقدم العتق ، لأن تزويج الأمة باطل .
شرح
الثالثة : قوله : ( دفعة ) وقع موقع الحال من الضمير في ( أعتقا ) ، وقوله : ( سبق عتقها ) معطوف على ( أعتقا ) وهو ظاهر . وأما قوله : ( مطلقا ) فينبغي أن يكون حالا من الضمير في ( أعتقا ) المحذوف ، أو مفعولا مطلقا لتكون الجملة معطوفة على ما قبلها . هذا هو الظاهر ، لكن حاصلة على أنهما لو أعتقا عتقا مطلقا اختارت ، ولا يخفى ما فيه ، والمراد ظاهر ، فإنه يريد أنه سواء سبق عتقها أو لم يسبق يتخير إلا أن العبارة ليست بتلك الفصيحة . قوله : ( ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدم النكاح ، فيقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، وفي الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله : أعتقتك إشكال . ولو قدم العتق كان لها الخيار ، وقيل : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل : يقدم العتق ، لأن تزويج الأمة باطل ) . من الأصول المقررة أن تزويج الرجل بأمته باطل ، إلا إذا جعل عتقها مهرها ، فإنه يجوز عند علماء أهل البيت عليهم السلام قاطبة . قال في المختلف : لا نعرف فيه مخالفا من علمائنا ( 1 ) ، والأصل فيه أن النبي صلى
هامش
( 1 ) المختلف : 572 .
جامع المقاصد — صفحة 117 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث