ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا على رأي اختارت ،
شرح
كما يثبت الخيار للأمة إذا أعتقت وهي تحت غير من هو عبد لمولاها ، كذا
يثبت إذا أعتقت تحت عبده ، للاشتراك في المعنى ، لعموم الأخبار الدالة على ثبوت
الخيار ، وكذا لو أعتقا معا .
قوله : ( ولو كانا لاثنين فأعتقا معا دفعة ، أو سبق عتقها ، أو مطلقا على
رأي اختارت ) .
إذا كان العبد والأمة المزوجان لاثنين فأعتقا معا دفعة تخيرت الأمة لعموم
الأخبار الدالة على ثبوت الخيار هنا .
وعلى القول بأنها إذا أعتقت تحت حر فلا خيار لها فالخيار هنا منتف ، لأن الفرض
أن عتقها وعتقه حصلا في زمان واحد ، فلم يصادف حريتها عبوديته . أما لو سبق
عتقها على عتقه فإن لها الخيار قطعا ، بخلاف ما لو سبق عتقه على عتقها ، فإنها لا
تتخير إذا أعتقت ، إلا على القول بأنها تتخير إذا أعتقت تحت حر .
وهذه الأحكام كلها ظاهرة بعد ما سبق بيانه ، لكن في عبارة المصنف مناقشات :
إحداها : إن حكم ما إذا تقدم عتقها قد سبق بيانه ، وكذا حكم ما إذا تقدم
عتقه ، بل قد سبق ما يدل على حكمه بطريق أولى ، وهو ما إذا أعتقت فلم تختر حتى
عتق العبد ، فإعادة ذلك عري عن الفائدة .
الثانية : إن الإشارة بقوله : ( على رأي ) إلى الخلاف في تخيرها تحت الحر ، فإن
أراد به التعلق بقوله : ( مطلقا ) أوهم أن ما قبله لا خلاف فيه ، لأن تخصيص هذا بذكر
الخلاف مع إدراج المسألتين اللتين قبله معه في جملة واحدة ، وجعل الجواب عن الجميع
واحدا يشعر بانتفاء الخلاف فيهما ، ولا يستقيم عوده إلى الجميع : لأن الثانية لا خلاف
فيها ، ولا عوده إلى الأولى ، والثالثة خاصة ، لأن ذلك الغاز ، وكما يتخرج حكم هاتين
على هذا الخلاف ، فكذا حكم ما إذا زوج عبده أمته وأعتقهما دفعة ، مع أنه لم
يتعرض لذلك فيما سبق ، ولا ريب أن نظم العبارة في ذكر الخلاف غير حسن .