تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا على رأي اختارت ،
شرح
كما يثبت الخيار للأمة إذا أعتقت وهي تحت غير من هو عبد لمولاها ، كذا يثبت إذا أعتقت تحت عبده ، للاشتراك في المعنى ، لعموم الأخبار الدالة على ثبوت الخيار ، وكذا لو أعتقا معا . قوله : ( ولو كانا لاثنين فأعتقا معا دفعة ، أو سبق عتقها ، أو مطلقا على رأي اختارت ) . إذا كان العبد والأمة المزوجان لاثنين فأعتقا معا دفعة تخيرت الأمة لعموم الأخبار الدالة على ثبوت الخيار هنا . وعلى القول بأنها إذا أعتقت تحت حر فلا خيار لها فالخيار هنا منتف ، لأن الفرض أن عتقها وعتقه حصلا في زمان واحد ، فلم يصادف حريتها عبوديته . أما لو سبق عتقها على عتقه فإن لها الخيار قطعا ، بخلاف ما لو سبق عتقه على عتقها ، فإنها لا تتخير إذا أعتقت ، إلا على القول بأنها تتخير إذا أعتقت تحت حر . وهذه الأحكام كلها ظاهرة بعد ما سبق بيانه ، لكن في عبارة المصنف مناقشات : إحداها : إن حكم ما إذا تقدم عتقها قد سبق بيانه ، وكذا حكم ما إذا تقدم عتقه ، بل قد سبق ما يدل على حكمه بطريق أولى ، وهو ما إذا أعتقت فلم تختر حتى عتق العبد ، فإعادة ذلك عري عن الفائدة . الثانية : إن الإشارة بقوله : ( على رأي ) إلى الخلاف في تخيرها تحت الحر ، فإن أراد به التعلق بقوله : ( مطلقا ) أوهم أن ما قبله لا خلاف فيه ، لأن تخصيص هذا بذكر الخلاف مع إدراج المسألتين اللتين قبله معه في جملة واحدة ، وجعل الجواب عن الجميع واحدا يشعر بانتفاء الخلاف فيهما ، ولا يستقيم عوده إلى الجميع : لأن الثانية لا خلاف فيها ، ولا عوده إلى الأولى ، والثالثة خاصة ، لأن ذلك الغاز ، وكما يتخرج حكم هاتين على هذا الخلاف ، فكذا حكم ما إذا زوج عبده أمته وأعتقهما دفعة ، مع أنه لم يتعرض لذلك فيما سبق ، ولا ريب أن نظم العبارة في ذكر الخلاف غير حسن .