ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم .
ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا خيار له ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته حرة
كانت أو أمة ، ولا لمولاها .
ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت ،
شرح
يطرد الوجهان في الرجعي ، لأن تنفيذ الطلاق فيه لا يقتضي إبطال الخيار . وقد تقدم
أن المعتقة لو طلقت تخيرت واجتزأت بإكمال العدة ، ولعل المصنف إنما أطلق هاهنا
اعتمادا على ما سبق في كلامه ، وأشار إلى الاحتمال الثاني بقوله : ( ووقوعه ) ، وأراد بقوله ،
( احتمل إيقافه ) كونه مراعى ، أي : موقوفا عندنا لا موقوفا في نفسه .
قوله : ( ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم ) .
ثبوت هذا الفسخ بالنص ( 1 ) والإجماع ، وليس فيه مدة يتوقف ضربها على
الحاكم ، فلا يتوقف إيقاعه على مراجعة الحاكم والمرافعة إليه بحال .
قوله : ( ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا خيار له ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته
حرة كانت أو أمة ، ولا لمولاها ) .
ما تقدم من ثبوت الخيار بالعتق إنما هو فيما إذا أعتقت الأمة المزوجة ، أما
العبد إذا أعتق فإنه لا خيار له عندنا ، لأن الأصل في ثبوت هذا الخيار هو الخبر .
وليست هذه الصورة من الصور المنصوصة في شئ ، على أن التخلص بالطلاق
ثابت له دونها فلا معنى لثبوته ، وفي وجه للشافعية أن له الخيار كما في الطرف الآخر
على حد خيار العيب ( 2 ) ولا فرق في ذلك بين أن يكون تحته أمة أو حرة . وكما لا يثبت
الخيار له كذا لا يثبت لمولاه ، لانتفاء المقتضي . وكذا لا خيار لزوجته حرة كانت أو أمة
بطريق أولى ، لزوال نقصه . وكذا لا خيار لمولى زوجته الأمة .
قوله : ( ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 241 حديث 1394 .
( 2 ) المجموع 16 : 294 .