تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق ، والسقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله .
ولو أعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر .
شرح
الحقوق ، والسقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله ) . إذا أعتقت الأمة فلم تختر ، إما بناء على القول بأن الخيار على التراضي ، أو لأنها لم تعلم بالعتق إلى أن عتق العبد ، بنى على الخلاف في ثبوت الخيار لو عتقت تحت حر وعدمه . فإن قلنا بالثبوت ثم فلا بحث في الثبوت هنا ، وإن قلنا بالعدم احتمل هنا الثبوت ، لأنه قد ثبت بعتقها حين وقوعه ، والأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يحصل المسقط كما في سائر الحقوق . ولم يثبت أن تجدد حريته مسقط لخيارها ، فلا يسقط . ويحتمل السقوط ، لزوال الضرر بزوال رقيته ، ولأن سبب الخيار مركب من تجدد حريتها وكونه رقا ، إذا الفرض أنها مع الحر لا خيار لها . وفيه نظر ، لأن السبب قد حصل ، ولا يلزم من زوال أحد جزئيه بعد ثبوت الخيار زوال الخيار عملا بالاستصحاب . وقول الشارح الفاضل : إن بقاء الخيار مشروط ببقاء رقية الزوج : لأن الأصل بقاء الشرطية ( 1 ) ، ليس بشئ ، فإن الدليل لم يدل إلا على أنها شرط الثبوت ، ولا يلزم منه الاشتراط في البقاء ، والأصل الذي ادعاه لا أصل له . قوله : ( ولو أعتقت تحت من نصفه حر ، فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر ) . لو أعتقت الأمة تحت من نصفه حر فإن قلنا بثبوت الخيار لو كانت تحت الحر فلا بحث في الثبوت ، وإن منعناه ثم فالثبوت هنا أظهر ، لأن ضرر رقية الزوج
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 152 .