لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق ، والسقوط كالعيب
إذا علمه المشتري بعد زواله .
ولو أعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر .
شرح
الحقوق ، والسقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله ) .
إذا أعتقت الأمة فلم تختر ، إما بناء على القول بأن الخيار على التراضي ، أو
لأنها لم تعلم بالعتق إلى أن عتق العبد ، بنى على الخلاف في ثبوت الخيار لو عتقت تحت
حر وعدمه .
فإن قلنا بالثبوت ثم فلا بحث في الثبوت هنا ، وإن قلنا بالعدم احتمل هنا
الثبوت ، لأنه قد ثبت بعتقها حين وقوعه ، والأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن
يحصل المسقط كما في سائر الحقوق .
ولم يثبت أن تجدد حريته مسقط لخيارها ، فلا يسقط . ويحتمل السقوط ، لزوال
الضرر بزوال رقيته ، ولأن سبب الخيار مركب من تجدد حريتها وكونه رقا ، إذا الفرض
أنها مع الحر لا خيار لها . وفيه نظر ، لأن السبب قد حصل ، ولا يلزم من زوال أحد جزئيه
بعد ثبوت الخيار زوال الخيار عملا بالاستصحاب .
وقول الشارح الفاضل : إن بقاء الخيار مشروط ببقاء رقية الزوج : لأن الأصل
بقاء الشرطية ( 1 ) ، ليس بشئ ، فإن الدليل لم يدل إلا على أنها شرط الثبوت ، ولا يلزم
منه الاشتراط في البقاء ، والأصل الذي ادعاه لا أصل له .
قوله : ( ولو أعتقت تحت من نصفه حر ، فلها الخيار وإن منعنا الخيار في
الحر ) .
لو أعتقت الأمة تحت من نصفه حر فإن قلنا بثبوت الخيار لو كانت تحت
الحر فلا بحث في الثبوت ، وإن منعناه ثم فالثبوت هنا أظهر ، لأن ضرر رقية الزوج
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 152 .