وليس للولي الاختيار عنها ، لأنه على طريقة الشهوة .
ولا خيار لها لو أعتق بعضها ، فإن كملت اختارت حينئذ ولو لم تختر
حتى يعتق العبد ، فإن قلنا بالمنع من الاختيار تحت الحر احتمل ثبوته هنا ،
شرح
وليس للمولى الاختيار عنها ، لأنه على طريقة الشهوة ) .
إذا أعتقت الأمة تحت عبد أو حر - بناء على ثبوت الخيار معه - وكانت صغيرة
ثبت لها الخيار ، لعموم الأخبار الدالة على ثبوت الخيار لكل معتقة ، وكذا المجنونة .
وليس لوليها أن يختار عنها ، لأن الاختيار منوط بالشهوة والميل القلبي ، فلا يعتد
بوقوعه من الولي ، لعدم علمه بما تريده الزوجة ، بل ينتظر في ذلك بلوغ الصغيرة مبلغا
تملك أمرها ، وإفاقة المجنونة بحيث تكمل رشدها ، فتختار حينئذ على الفور .
وللزوج الوطء قبل الفسخ في المجنونة والاستمتاع في الصغيرة ، بل له الوطء
قبله مطلقا ، لبقاء الزوجية ما لم يفسخ ، وثبوت الخيار في أصل النكاح لا ينافي بقاء الملك
كما لا يخفى ، ووجوب الإنفاق في هذه المدة بحاله مع وجود شرائطه .
واعلم أن إطلاق قوله : ( اختارت عند البلوغ ) يؤذن بعدم اعتبار الرشد معه ،
فعلى هذا لو بلغت اختارت وإن كان قبل الدخول ولم يتحقق رشدها ، وإن لزم منه
سقوط المهر في صورة يجب لها ، وكذا الفسخ بالعيب ، وللنظر فيه مجال ، وعلى ظاهر
عبارته فيراد برشد المجنونة إفاقتها .
قوله : ( ولا خيار لها لو أعتق بعضها ، فإن كملت اختارت حينئذ ) .
وذلك لأن المقتضي للخيار هو حريتها ، وهي منتفية مع تحرر البعض خاصة ،
لصدق السلب في مثل ذلك ، ولا فرق بين كون الأكثر بعض الحرية أو بعض الرقية ،
لانتفاء المقتضي . أما إذا كملت حريتها فلأن الخيار يثبت حينئذ ، لوجود المقتضي في
هذه الحالة .
قوله : ( ولو لم تختر حتى يعتق العبد ، فإن قلنا بالمنع من الاختيار تحت
الحر احتمل ثبوته هنا ، لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية كغيره من