تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وإذا فسخت فتزوجها بقيت على ثلاث . ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ ، والمجنون عند الرشد ، وللزوج الوطء قبله .
شرح
لبطلان الإجارة السابقة ، فإن فسخت وجب عليها الاعتداد بعدة مستأنفة ، لحدوث البينونة حينئذ . ولا يخفى أن الواجب عدة حرة ، لكونها حين الفسخ حرة ، وإن سكتت ولم تختر واحدا من الأمرين لم يبطل خيارها ، لأن سكوتها لا يدل على الرضى وهي بصدد البينونة ، ومن الممكن أن لا يراجعها فيحصل الفراق من غير احتياج إلى ظهور رغبتها فيه . والحاصل أن سكونها في هذه الحالة لا ينافي الفور ، لوجود القاطع لعلاقة النكاح وهو الطلاق ، مع أن في السكوت استفادة عدم إظهار طلب الفراق ، وهو من المطالب . واعلم أن الضمير في قول المصنف : ( ولو اختارته ) يعود إلى النكاح بقرينة الفسخ ، وقوله ، ( فإن لم يراجعها ) متفرع على قوله : ( لم يصح ) ، وقوله : ( وإن سكتت ) هي الصورة الثالثة من صور المسألة . قوله : ( وإذا فسخت فتزوجها بقيت على ثلاث ) . هذا راجع إلى أصل الباب ، ولا تعلق له بالبحث الذي قبله . والمراد : إن المعتقة إذا فسخت حيث يثبت لها الخيار ، فتزوجها الزوج بعقد مستأنف ، بقيت عنده على ثلاث طلقات ، لأن الفسخ لا يعد في الطلاق ، لا سيما إذا وقع من الزوجة ، فإن من اكتفى في الطلاق بالكناية لا سبيل له إلى عدة طلاقها هنا ، لأن ذلك إنما هو في الواقع من الزوج . قوله : ( ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ والمجنونة عند الرشد ، وللزوج الوطء قبله .
جامع المقاصد — صفحة 111 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث