ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال ، فتسقط الرجعة
ولا تفتقر إلى عدة أخرى بل تتم عدة الحرة .
ولو اختارته لم يصح ، لأنه جار إلى بينونة ، فلا يصح اختيارها
للنكاح ، فإن لم يراجعها في الغدة بانت ، وإن راجعها كان لها خيار الفسخ
فتعتد أخرى عدة حرة ، وإن سكتت لم يسقط خيارها .
شرح
فإن الكشف عن الشئ فرع حصوله في نفسه ، فإذا قلنا بذلك كان للسيد لا محالة .
قوله : ( ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال فتسقط
الرجعة ، ولا يفتقر إلى عدة أخرى بل تتم عدة الحرة ولو اختارته لم يصح :
لأنه جار إلى بينونة ، فلا يصح اختيارها للنكاح ، فإن لم يراجعها في العدة بانت ،
وإن راجعها كان لها خيار الفسخ فتعتد أخرى عدة الحرة ، وإن سكتت
لم يسقط خيارها ) .
أي : لو طلق الأمة طلاقا رجعيا ، ثم أعتقت وهي في العدة ، فإما أن تختار
الفسخ في الحال ، أو النكاح ، أو تسكت على كل من الأمرين .
فإن اختارت الفسخ في الحال كان لها ذلك ، لاستفادتها به قطع سلطنة الرجعة ،
ودفع تطويل الانتظار إلى أن يراجع فتفسخ ، لأن ذلك يقتضي أن تكون العدة من
حينه .
وإذا فسخت أكملت عدة الطلاق ، ولم يجب استئناف عدة أخرى ، لانتفاء
المقتضي لها ، فإن العدة وجبت بالطلاق ، والفسخ لا يقطعها ، والواجب إكمال عدة حرة
عندنا اعتبارا بما صارت إليه ،
وإن اختارت النكاح في الحال لم يصح ، لأنه جار إلى بينونة ، والإجارة تقتضي
بقاؤه فلا يتلاقيان ، كما لو طلقها رجعية فارتد ، ثم راجعها وهي مرتدة فإنه لا تصح
الرجعة ، وحينئذ فإن لم يراجعها في العدة بات ، وإن راجعها كان لها خيار الفسخ ،