الفصل الثاني : في الأولياء ، وفيه مطالب :
الأول : في أسبابها ، وهي في النكاح إما بالقرابة ، أو الملك ، أو الحكم .
أما القرابة فتثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير ، فلا ولاية
لأخ ولا عم ولا أم ولا جد لها ولا ولد ، ولا غيرهم من الأنساب قربوا أو
بعدوا ،
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في الأولياء ، وفيه مطالب :
الأول في أسبابها ، وهي في النكاح : أما القرابة ، أو الملك أو الحكم .
أما القرابة ، فتثبت الولاية فيها بالأبوة والجدودة منها لا غير ، فلا
ولاية لأخ ولا عم ولا أم ولا جد لها ولا ولد ولا غيرهم من الأنساب ، قربوا
أو بعدوا ) .
أسباب الولاية في النكاح عندنا منحصرة في القرابة والملك والحكم وهو الإمامة
والوصاية ، ولم يعد المصنف هنا الوصاية ، وصرح فيما بعد بأنه لا ولاية في النكاح بسببها ،
وتردد في الوصايا في ذلك ، وقد جزم المصنف هنا بعد التردد ، وعلى ما اخترناه هناك من
ثبوت الولاية بسببها يجب عدها .
والولاية الثابتة بالقرابة منحصرة عندنا في قرابة الأبوة والجدودة من الأبوة .
باتفاق علمائنا ، فلا تثبت للأخ ولاية ، من الأبوين كان أو من أحدهما ، انفرد أم كان
مع الجد ، خلافا للعامة ( 1 ) .
وكذا الولد وسائر العصبات قربوا أم بعدوا ، وكذا لا ولاية للأم ولا لمن يتقرب
بها ، وهو قول الأصحاب وأكثر العامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأخيار 2 : 32 .
( 2 ) انظر المبسوط للسرخسي 5 : 10 ، إعانة الطالبين 3 : 307 .