وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا .
وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا .
شرح
وقال ابن الجنيد : إن الأم وأباها يقومان مقام الأب في ذلك عند عدمه ، لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمر نعيم بن النجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها ، وقال :
( فأمروهن في بناتهن ) ( 1 ) .
وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( إن الذي بيده عقدة النكاح
هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها
ويشتري ، فأي هؤلاء عفى جاز ) ( 2 ) .
وهو ضعيف ، ومثل هذه لا تنهض حجة على ثبوت الولاية والسلطنة .
قوله : ( وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا ، وهل يشترط في ولاية
الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا ) ( 3 ) .
قد عرفت إجماع الأصحاب على انتفاء الولاية في النكاح عمن عدا الأب
والجد له ، ولا خلاف في ثبوتها للجد عندنا ، إلا من ابن أبي عقيل ، فإنه قال : الولي
الذي هو أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من الأولياء ( 4 ) ، وهو ظاهر في نفي الولاية
عن الجد ، والأخبار الصحيحة حجة عليه ، مثل قول الصادق عليه السلام في صحيحة
عبد الله بن سنان : ( الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ) ( 5 ) ولا خلاف في أن الجد
ولي أمر الصغيرة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ولاية الجد ثابتة في كل موضع للأب ولاية ، سواء كان
هامش
( 1 ) انظر المختلف : 536 .
( 2 ) التهذيب 7 : 393 حديث 1573 ، علما بأن في " ض " : فأي هؤلاء عقد جاز .
( 3 ) في " ض " : الأقرب ذلك .
( 4 ) انظر المختلف : 535 .
( 5 ) التهذيب 7 : 329 حديث 1570 .