تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
النكاح ، أو التزويج أو المتعة .
ولو اقتصر على قبلت صح النكاح ، وكذا لو تغايرا ، مثل زوجتك ، فيقول : قبلت النكاح .
شرح
أو التزويج أو المتعة ، ولو اقتصر على قبلت صح ، وكذا لو تغايرا مثل : زوجتك فيقول قبلت النكاح ) . لا ريب أن الباب الثاني معقود للعقد الدائم والبحث عنه ، وهو المراد بقوله : ( الباب الثاني في العقد ) بدليل ما تقدم من قوله : ( ولنبدأ بالدائم ) . فالمراد بقوله : ( الأول في أركانه ) أركان هذا العقد ، وقد عد منها ( المحل ) و ( العاقد ) وفي عد كل واحد منهما ركنا للعقد توسع ، لأن الركن هو الجزء الأقوى ، وليس واحدا منهما جزءا ، وكأنه يريد بالركن هنا : ما لا بد منه في صحة العقد ، ولا ريب أنه الصيغة والمتعاقدان . وقد خص المصنف الزوج بكونه عاقدا والمرأة بكونها محلا ، وفيه بحث ، فإن كل واحد منهما عاقد بنفسه أو بوكيله ، وكل واحد منهما محل للعقد والزوجية ، وإن كانت المرأة محل الوطئ ، إلا أنه غير مراد هنا . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن صيغة النكاح هي العقد ، وهو الإيجاب والقبول ، وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ولا خلاف بين علماء الإسلام في الاكتفاء بالإيجاب بأحدهما وقد ورد القرآن بهما في قوله تعالى : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 2 ) ومتعتك ، وفي الانعقاد به عندنا قولان :
هامش
( 1 ) الأحزاب 37 . ( 2 ) النساء : 22 .
جامع المقاصد — صفحة 68 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث