تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الباب الثاني : في العقد ، وفيه فصلان : الأول : في أركانه ، وهي ثلاثة : الأول : الصيغة ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول . وألفاظ الإيجاب : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك . والقبول : قبلت
شرح
لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة . أما العقد فظاهر ، لأن نفس ملك اليمين لا يعد عقدا ، وسببه إما بيع أو إرث أو ما جرى مجراهما من الأسباب المملكة ، ولا يعد شئ من ذلك نكاحا بواحد من المعنيين ، وربما لم يكن عقدا أصلا . وأما الوطئ ، فإنه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين ، نعم يكون وطأ عن عقد دائم ، ووطأ عن عقد منقطع ، ووطأ عن ملك يمين . وتنزيل العبارة على ذلك يحتاج إلى تكلف حذف كثير ، وارتكاب مالا يدل عليه اللفظ بوجه ، فيكون التقدير : أقسام الوطئ ثلاثة : وطئ عن عقد دائم ، ووطئ عن عقد منقطع ، ووطئ عن ملك يمين . هذا مع أن المقصود بالبحث إنما هو عقد النكاح بقسميه ونفس ملك اليمين ، وإن كان يجري في خلاله البحث عن الوطئ فالعبارة لا تخلو من شئ . ثم إن النكاح الدائم هو أصل الباب وعمدته ، وهو المطلوب غالبا ، فبدأ المصنفون ببيانه وبيان أحكامه ، وأتبعوه بالآخرين توفيرا على كل منهما مقتضاه ، وعلى ذلك جرى المصنف . قوله : ( الباب الثاني : في العقد ، وفيه فصلان : الأول : في أركانه ، وهي ثلاثة : الصيغة ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول . وألفاظ الإيجاب : زوجتك وأنكحتك ومتعتك ، والقبول : قبلت النكاح