الباب الثاني : في العقد ، وفيه فصلان :
الأول : في أركانه ، وهي ثلاثة :
الأول : الصيغة ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول .
وألفاظ الإيجاب : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك . والقبول : قبلت
شرح
لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة .
أما العقد فظاهر ، لأن نفس ملك اليمين لا يعد عقدا ، وسببه إما بيع أو إرث أو
ما جرى مجراهما من الأسباب المملكة ، ولا يعد شئ من ذلك نكاحا بواحد من
المعنيين ، وربما لم يكن عقدا أصلا .
وأما الوطئ ، فإنه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين ، نعم يكون وطأ عن
عقد دائم ، ووطأ عن عقد منقطع ، ووطأ عن ملك يمين .
وتنزيل العبارة على ذلك يحتاج إلى تكلف حذف كثير ، وارتكاب مالا يدل عليه
اللفظ بوجه ، فيكون التقدير : أقسام الوطئ ثلاثة : وطئ عن عقد دائم ، ووطئ عن عقد
منقطع ، ووطئ عن ملك يمين .
هذا مع أن المقصود بالبحث إنما هو عقد النكاح بقسميه ونفس ملك اليمين ،
وإن كان يجري في خلاله البحث عن الوطئ فالعبارة لا تخلو من شئ .
ثم إن النكاح الدائم هو أصل الباب وعمدته ، وهو المطلوب غالبا ، فبدأ
المصنفون ببيانه وبيان أحكامه ، وأتبعوه بالآخرين توفيرا على كل منهما مقتضاه ، وعلى
ذلك جرى المصنف .
قوله : ( الباب الثاني : في العقد ، وفيه فصلان :
الأول : في أركانه ، وهي ثلاثة :
الصيغة ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول .
وألفاظ الإيجاب : زوجتك وأنكحتك ومتعتك ، والقبول : قبلت النكاح