شرح
إليه ، وإنما هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
وقول المصنف : ( لا لتسميتهن أمهات . ) المراد : عدم التسمية حقيقة ، وإنما
المراد من إطلاق هذا اللفظ معنى مجازي .
ب : أنه بعث إلى كافة العالمين بشيرا ونذيرا ، قال الله تعالى : ( تبارك الذي نزل
الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) ( 1 ) .
ج : أنه بقيت معجزته وهي القرآن إلى يوم القيامة ، مصونا بعده عن التبديل
والتغيير ، وأقيم بعده حجة على الناس ومعجزات غيره من الأنبياء انقرضت
بانقراضهم .
د : أنه جعل خاتم النبيين صلى الله عليه وعليهم بنص القرآن .
ه : أنه نصر بالرعب من مسيرة شهر ، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر .
و : أنه جعلت أمته معصومة ، روى عنه عليه السلام أنه قال : ( لا تجتمع أمتي
على ضلالة ) ( 2 ) .
وفي عد هذا من الخصائص نظر ، لأن الحديث غير معلوم الثبوت ، وأمته صلى
الله عليه وآله وسلم مع دخول المعصوم فيهم لا تجتمع على ضلالة ، لكن باعتبار
المعصوم فقط ، ولا دخل لغيره في ذلك ، وبدونه هم كسائر الأمم ، على أن الأمم الماضين
مع أوصياء أنبيائهم كهذه الأمة مع المعصوم ، فلا اختصاص .
ز : أنه صلى الله عليه وآله خص بالشفاعة العامة ، وبكونه أول شافع ، وقد روي
عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفرقان : 1 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1303 حديث 3950 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 376 حديث 1777 .