تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
القيامة . وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب ، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة . وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه ، بمعنى التحفظ والحس . وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك . وجعل ثواب نسائه مضاعفا ، وكذا عقابهن .
شرح
إلى يوم القيامة ، وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة ، وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه بمعنى : التحفظ والحس وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك ، وجعل ثواب نسائه مضاعفا وكذا عقابهن ) . قد ذكر من الفضائل والكرامات في النكاح وغيره عشرة أمور : أ : أنه قد جعلت أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي تحته ، لعموم الآية . وليست الأمومة هنا حقيقة ، بل المراد تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن ، لا أنه يحل النظر إليهن ولا الخلوة بهن ولا المسافرة ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ، فإنهن لا يحرمن عليهم ، فقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بعلي عليه السلام . وكذا لا يقال لآبائهن : وأمهاتهن : أجداد المؤمنين وجداتهم ، ولا لإخوانهن وأخواتهن : أخوال وخالات ولبعض الشافعية ( 1 ) وجه في إطلاق ذلك لا يعتد به وكذا هو صلى الله عليه وآله وسلم لا يسمى أبا حقيقة ، بحيث تثبت أحكام الأبوة بالنسبة
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 163 .
جامع المقاصد — صفحة 64 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث