القيامة .
وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب ، وكان العدو يرهبه من مسيرة
شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة .
وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه ، بمعنى التحفظ والحس .
وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك .
وجعل ثواب نسائه مضاعفا ، وكذا عقابهن .
شرح
إلى يوم القيامة ، وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب وكان العدو يرهبه من
مسيرة شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة ، وكان ينظر من ورائه
كما ينظر من قدامه بمعنى : التحفظ والحس وكان تنام عينه ولا ينام قلبه
كذلك ، وجعل ثواب نسائه مضاعفا وكذا عقابهن ) .
قد ذكر من الفضائل والكرامات في النكاح وغيره عشرة أمور :
أ : أنه قد جعلت أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين ، سواء فيه
من ماتت تحت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن مات النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وهي تحته ، لعموم الآية .
وليست الأمومة هنا حقيقة ، بل المراد تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن ، لا
أنه يحل النظر إليهن ولا الخلوة بهن ولا المسافرة ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ،
فإنهن لا يحرمن عليهم ، فقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها
السلام بعلي عليه السلام .
وكذا لا يقال لآبائهن : وأمهاتهن : أجداد المؤمنين وجداتهم ، ولا لإخوانهن
وأخواتهن : أخوال وخالات ولبعض الشافعية ( 1 ) وجه في إطلاق ذلك لا يعتد به وكذا
هو صلى الله عليه وآله وسلم لا يسمى أبا حقيقة ، بحيث تثبت أحكام الأبوة بالنسبة
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 163 .