والدخول بها قبل تسع سنين ، فإن دخل فأفضاها حرمت أبدا ، وإلا فلا .
شرح
بها يكون لهم مصيبة ، أيكون في ذلك إثما ؟ قال : " إذا تركها أربعة أشهر كان إثما بعد
ذلك ، إلا أن يكون بإذنها " ( 1 ) .
وقد نقل أن عمر سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع
امرأة تنشد أبياتا من جملتها :
فوالله لولا الله لا شئ غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبه
عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة
للغيبة أربعة أشهر ( 2 ) .
قوله : ( والدخول بها قبل تسع سنين ، فإن دخل بها فأفضاها حرمت
أبدا ، وإلا فلا ) .
يدل على ذلك ما روي عن الباقر عليه السلام قال : " لا يدخل بالجارية حتى
يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين " ( 3 ) .
وعن الصادق عليه السلام قال لمولى له : " انطلق فقل للقاضي : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : حد المرأة أن يدخل بها على زوجها بنت تسع سنين " ( 4 ) .
فإن دخل بها قبل ذلك فعل حراما ، فإن أفضاها حرمت عليه مؤبدا ، وإلا
فلا على الأصح ، وقد سبق الكلام على ذلك وبيان دليله قبل المقصد الثاني في التحريم
غير المؤبد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 256 حديث 1214 ، التهذيب 7 : 412 حديث 1647 .
( 2 ) انظر : كنز العمال 16 : 573 حديث 45917 ، المغني لابن قدامة 8 : 144 .
( 3 ) الكافي 5 : 398 حديث 1 ، الفقيه 3 : 261 حديث 1240 ، التهذيب 7 : 451 حديث 1805 .
( 4 ) الكافي 5 : 399 حديث 4 ، التهذيب 7 : 391 حديث 1567 .