ويحرم نكاح الشغار ، وهو جعل نكاح المرأة مهر أخرى فتبطل
الممهورة ، ولو دار بطل .
شرح
وعد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى تتوب ، وأطلق حجته قوله تعالى :
( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم
ذلك على المؤمنين ) ( 1 ) وأن الغرض الأصلي من النكاح التناسل ، والزنا مفوت له ،
لأنه يقتضي الاختلاط ( 2 ) .
وجوابه : أنه لا صراحة فيها بتحريم تزويج الزانية ، لاحتمال أن المشار إليه
بقوله تعالى : ( وحرم ذلك على المؤمنين ) هو الزنا .
قوله : ( ويحرم نكاح الشغار ، وقو جعل نكاح امرأة بمهر أخرى فتبطل
الممهورة ، ولو دار بطلا ) .
أجمع الأصحاب ( 3 ) وأكثر العلماء على أن نكاح الشغار باطل ، وهو بالشين ،
والغين المعجمتين : نكاح كان في الجاهلية ، وحقيقته تزويج امرأة برجل وجعل نكاح ( 4 )
امرأة أخرى مهرا للأولى ، سواء جعل تزويج الثانية مهرا للأولى - وهو الذي فيه
الدور - أو لا .
ومعناه أن يكون بضع المنكوحة ملكا للرجل بالنكاح ، وملكا للمرأة الأخرى ،
لكونه مهرا لها ، فإن دار كان ذلك في الجانبين ، وإلا كان في أحدهما خاصة ، فيبطل
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 286 .
( 2 ) النور : 3 .
( 3 ) انظر : الخلاف 2 : 225 مسألة 18 كتاب النكاح ، شرائع الإسلام 2 : 301 ، المختصر النافع : 181 .
( 4 ) في " ش " : بضع .