تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
نكاح الممهورة دون الأخرى . وأصل الشغر الرفع ، قال في القاموس شغر الكلب كمنع : رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل ، أو فبال . والرجل المرأة [ شغورا ] : رفع رجلها للنكاح كأشغرها فشغرت والأرض لم يبق لها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة . والشغار بالكسر : أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ، صداق كل واحدة بضع الأخرى ، أو يخص بها القرائب ( 1 ) ، هذا كلامه . وذكر ابن إدريس في السرائر فيه الكسر والفتح واشتقاقه من الشغر وهو رفع الرجل ، لأن النكاح يفضي إلى ذلك وسمي به هذا العقد ، كما قيل في الزنا سفاح ، لأن الزانيين يتسافحان الماء أي يسكبانه ، والماء هو النطفة ( 2 ) . ومن هذا قول زياد لبنت معاوية زوجة ابنه وقد تطاولت عليه وافتخرت ، فشكاها إلى أبيه زياد فدخل عليها وضربها بالدرة : أشغرا أو فخرا . ولأن هذا النكاح يتضمن رفع المهر ، أو هو من قبيل شغر البلد إذا خلا من القاضي والسلطان لخلوه من المهر . والأصل في تحريمه ما روي من طرق العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) ، روى رافع عن ابن
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 60 " شغر " . ( 2 ) السرائر : 301 . ( 3 ) انظر : سنن أبي داود 2 : 227 ، سنن البيهقي 7 : 200 . ( 4 ) انظر : الكافي 5 : 361 باب نكاح الشغار ، معاني الأخبار : 274 ، التهذيب 7 : 355 حديث 1445 و 1446 .