شرح
نكاح الممهورة دون الأخرى .
وأصل الشغر الرفع ، قال في القاموس شغر الكلب كمنع : رفع إحدى رجليه
بال أو لم يبل ، أو فبال . والرجل المرأة [ شغورا ] : رفع رجلها للنكاح كأشغرها فشغرت
والأرض لم يبق لها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة .
والشغار بالكسر : أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ،
صداق كل واحدة بضع الأخرى ، أو يخص بها القرائب ( 1 ) ، هذا كلامه .
وذكر ابن إدريس في السرائر فيه الكسر والفتح واشتقاقه من الشغر وهو رفع
الرجل ، لأن النكاح يفضي إلى ذلك وسمي به هذا العقد ، كما قيل في الزنا سفاح ، لأن
الزانيين يتسافحان الماء أي يسكبانه ، والماء هو النطفة ( 2 ) .
ومن هذا قول زياد لبنت معاوية زوجة ابنه وقد تطاولت عليه وافتخرت ،
فشكاها إلى أبيه زياد فدخل عليها وضربها بالدرة : أشغرا أو فخرا .
ولأن هذا النكاح يتضمن رفع المهر ، أو هو من قبيل شغر البلد إذا خلا من
القاضي والسلطان لخلوه من المهر .
والأصل في تحريمه ما روي من طرق العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) ، روى رافع عن ابن
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 60 " شغر " .
( 2 ) السرائر : 301 .
( 3 ) انظر : سنن أبي داود 2 : 227 ، سنن البيهقي 7 : 200 .
( 4 ) انظر : الكافي 5 : 361 باب نكاح الشغار ، معاني الأخبار : 274 ، التهذيب 7 : 355 حديث 1445 و 1446 .