ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح ،
شرح
عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الشغار ، والشغار أن يقول : زوجتك بنتي على
أن تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهرا للأخرى ( 1 ) .
قال الشيخ في الخلاف : إن كان هذا التفسير من النبي صلى الله عليه وآله وهو
الظاهر ، فإنه أدرجه في كلامه فهو نص ، وإن كان من الراوي وجب المصير إليه ، لأنه
أعرف بما نقله واعلم بما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وفي حواشي شيخنا الشهيد : أن في الملاذ روايتين عن النبي صلى الله عليه وآله
أحدهما : " لا شغار في الإسلام " ( 2 ) وفي الأخرى أنه عليه السلام : نهى عن الشغار ( 4 ) ،
وزعم أن في طريقهما ضعفا ، قال : وظاهر بيننا العمل بهما .
وذهب أبو حنيفة وجماعة إلى صحة النكاح المذكور وبطلان المهر ( 5 ) ، والنص
حجة عليه .
قوله : ( ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح ) .
لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، لسلامته عن جعل البضع مهر المفضي إلى عدم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 15 ، سنن البيهقي 7 : 199 .
( 2 ) الخلاف 2 : 225 مسألة 118 كتاب النكاح .
( 3 ) الكافي 5 : 361 حديث 2 ، معاني الأخبار : 274 حديث 1 ، التهذيب 7 : 355 حديث 1446 ، صحيح مسلم
2 : 1035 حديث 60 ، سنن الترمذي 3 : 431 حديث 1123 ، سنن البيهقي 7 : 200 .
( 4 ) الكافي 5 : 361 حديث 3 ، التهذيب 7 : 355 حديث 1446 ، صحيح مسلم 2 : 1035 حديث 62 ، سنن البيهقي
7 : 200 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 5 : 105 ، المغني لابن قدامة 7 : 568 .