وروي أن إباق العبد طلاق زوجته وأنه بمنزلة الارتداد فإن رجع في العدة
فهو أملك بها وإن عاد وقد تزوجت بعد العدة فلا سبيل عليها والطريق
ضعيف .
شرح
ولو أوجبنا الجميع - كما سبق في نظائر ذلك في الرضاع - فليس له المطالبة
بشئ ، وأراد المصنف بالتقديرين في قوله : ( توقف على التقديرين حتى يتبين ) تقدير
عدم قبضها ، وتقدير قبضها إياه ، أي : بعد الحكم بعدم المطالبة في الصورة الأولى ،
وبرجوع الزوج بالنصف خاصة في الثانية .
وإبقاء النصف الآخر عندها لا يحكم بعدم استحقاقها أصلا ، وبراءة الزوج في
الصورة الأولى واستحقاقها النصف في الثانية ، بل يتوقف في ذلك للشك في المقتضي
للاستحقاق وعدمه إلى أن يتبين الحال .
قوله : ( وروي أن إباق العبد طلاق زوجته ، وأنه بمنزلة الارتداد ، فإن
رجع في العدة فهو أملك بها ، وإن عاد وقد تزوجت بعد العدة فلا سبيل
عليها ، والطريق ضعيف ) .
هذه رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل أذن
لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق قال : " ليس لها على مولاه نفقة وقد
بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الإسلام " ،
قلت : فإن رجع إلى مواليه ترجع عليه امرأته ؟ " ، قال : إن كانت قد انقضت عدتها منه
ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها وإن لم تتزوج ولم ينقض العدة فهي امرأته على
النكاح الأول " ( 1 ) .
وقد أفتى بمضمونها الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وكذا ابن حمزة ، إلا أنه فرض
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 288 حديث 1372 ، التهذيب 8 : 207 حديث 731 .
( 2 ) النهاية : 498 .