تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وقوعه ، بل يقررهما عليه ما لم يتضمن محرما ، كما لو كانت تحته إحدى المحرمات عليه .
ب : لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم ، إلا أن يكون صحيحا عندنا . ويقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا ، كما لو اعتقدوا إباحة المؤقت من دون المهر .
شرح
عن كيفية وقوعه ، بل يقرهما عليه ما لم يتضمن محرما ، كما لو كانت تحته إحدى المحرمات عليه ) . لو أسلم الزوجان دفعة أو على التعاقب ، بحيث كان إسلام الآخر في العدة بعد الدخول فالنكاح ثابت ، ولا يبحث الحاكم عن كيفية وقوعه وجوبا ولا استحبابا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله في زمانه خلق كثير فلم يسألهم عن أحوال أنكحتهم بل أقرهم عليها . نعم لو تضمن محرما كنكاح إحدى المحرمات حكم ببطلانه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لفيروز الديلمي وقد أسلم على أختين : " اختر أحدهما " ( 1 ) فلو نكح أمه أو بنته أو أخته ونحوهن اندفع النكاح عند الإسلام قطعا . قوله : ( ب : لا نقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا ، ونقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا ، كما لو اعتقدوا إباحة المؤقت من دون المهر ) . إذا كان النكاح الجاري في الكفر فاسدا عندهم لم يقرهم عليه بعد الإسلام ، إلا إذا كان صحيحا عندنا ، لأنه بدون ذلك ليس نكاحا عندهم ولا عندنا . أما إذا كان صحيحا عندنا ، فإنا نحكم بصحته ولا نلتفت إلى اعتقادهم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 184 .
جامع المقاصد — صفحة 417 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث