وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة ،
وإن حرمنا الوطئ قبله أوجبناه .
وله إلزامها بإزالة المنفر ، كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار .
شرح
واعلم أن الشارح الفاضل السيد قال : إن هذا التفريع ينافي ما ذكره المصنف
في هذا الكتاب من أن من انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لا يقبل منه ، وزعم الشارح ولد المصنف أنه لا منافاة حيث أن المصنف
فرع بقاء النكاح على قبول غير الإسلام منها ، وعدمه على عدمه .
وليس ما ذكره بواضح ، لأنا إذا كنا لا نقبل بعد المبعث من الوثني الكتابي قولا
واحدا فلا وجه للتفريع ، فإنه يشعر بوجود القول بالقبول وإن كان لا يقتضيه ، ولعل
ولد المصنف أراد بعدم المنافاة عدم التصريح بالقبول ، وبالجملة فالعبارة لا تخلو من
مناقشة .
قوله : ( وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو
جنابة ) .
لأن ذلك حق الله تعالى لا حق الزوج ، وقد أقرت على دينها شرعا ، فليس له
اعتراضها .
قوله : ( وإن حرمنا الوطئ قبله أوجبناه ) .
أي : وإن حرمنا الوطئ قبل الغسل أوجبناه عليها لحق الزوج ، لتوقف
الاستمتاع الذي هو حقه عليه فله إجبارها عليه ، ولا شك أن الذي تجبر عليه هو
صورة الغسل مع النية .
قوله : ( وله إلزامها بإزالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار ) .
لأن بقاء ذلك منقص للاستمتاع ، فكان له إجبارها عليه كما في المسلمة .