تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة ، وإن حرمنا الوطئ قبله أوجبناه . وله إلزامها بإزالة المنفر ، كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار .
شرح
واعلم أن الشارح الفاضل السيد قال : إن هذا التفريع ينافي ما ذكره المصنف في هذا الكتاب من أن من انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقبل منه ، وزعم الشارح ولد المصنف أنه لا منافاة حيث أن المصنف فرع بقاء النكاح على قبول غير الإسلام منها ، وعدمه على عدمه . وليس ما ذكره بواضح ، لأنا إذا كنا لا نقبل بعد المبعث من الوثني الكتابي قولا واحدا فلا وجه للتفريع ، فإنه يشعر بوجود القول بالقبول وإن كان لا يقتضيه ، ولعل ولد المصنف أراد بعدم المنافاة عدم التصريح بالقبول ، وبالجملة فالعبارة لا تخلو من مناقشة . قوله : ( وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة ) . لأن ذلك حق الله تعالى لا حق الزوج ، وقد أقرت على دينها شرعا ، فليس له اعتراضها . قوله : ( وإن حرمنا الوطئ قبله أوجبناه ) . أي : وإن حرمنا الوطئ قبل الغسل أوجبناه عليها لحق الزوج ، لتوقف الاستمتاع الذي هو حقه عليه فله إجبارها عليه ، ولا شك أن الذي تجبر عليه هو صورة الغسل مع النية . قوله : ( وله إلزامها بإزالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار ) . لأن بقاء ذلك منقص للاستمتاع ، فكان له إجبارها عليه كما في المسلمة .
جامع المقاصد — صفحة 415 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث