وله منعها من الكنائس والبيع وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ،
واستعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج ، وأكل الثوم والبطل والكراث ،
وشبهه مما ينقص الاستمتاع وإن كانت مسلمة .
فروع :
أ : لو أسلما في العدة ثبت النكاح ، ولا يبحث الحاكم عن كيفية
شرح
قوله : ( وله منعها من البيع والكنائس ، وشرب الخمر وأكل لحم
الخنزير ، واستعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج ، وأكل الثوم والبصل
والكراث وشبهه مما ينقص الاستمتاع وإن كانت مسلمة ) .
أما المنع من البيع والكنائس فلأن للزوج الاستمتاع بالزوجة دائما في بيته
وبخروجها يفوت ذلك ، وكذا له منعها من الخروج إلى بيت أهلها والجيران وغيرهم ،
وكذا الأعياد وشبهها ، وكذا الزوجة المسلمة له منعها من المساجد والمشاهد وبيوت
الأهل والجيران .
وأما منع الكتابية من شرب الخمر فإنه مسكر يفوت به الاستمتاع ، ولأنها في
هذه الحالة لا ترد يد لامس ، ولا فرق بين القليل والكثير منه : لأن الإسكار به غير
منضبط ، فمن الناس من يسكر بالقليل الذي لا يسكر به غيره ، فلتمنع من الجميع
حسما للمادة ، ولأن ذلك هو العلة في تحريم الخمر .
وأما منعها من لحم الخنزير فلما فيه من الاستقذار ، والنفس قد تعاف منه ، وكذا
القول في النجاسات المستقذرة والمآكل والمشارب المستقذرة ، وذوات الرائحة الكريهة
مثل الثوم والبصل والكراث ، إلا إذا طبخت فإن ذلك كله منقص للاستمتاع ، والمسلمة
في ذلك كالكافرة .
ولا يخفى أن قول المصنف : وإن كانت مسلمة المراد به : وإن كانت الزوجة
مسلمة ، والمذكور سابقا إنما هو الزوجة الذمية ، والأمر في ذلك كله سهل ، والمراد ظاهر .
قوله : ( فروع : أ : لو أسلما في العدة يثبت النكاح ، ولا يبحث الحاكم