تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
د : لو شرطا الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما ، لم يقرا عليه بعد الإسلام ، لأنهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر ، وإن قيداه : فإن أسلما قبل انقضائه لم يقرا عليه ، وإن كان بعده أقرا .
شرح
باعتقادها واعتقاد غاصبها ، ولا يشترط للحكم بصحة أنكحتهم كونها كذلك في ملة من الملل . وينتقض ذلك بما إذا قهر الحربي حربية ، فإنا نجوز شراؤها منه ونعده بيعا من طرفه تثبت فيه أحكام البيع وإن كان ذلك استنقاذا من طرفنا ، ولو كان قبح العصب منافيا لثبوت الملك امتنع كونه بيعا ، فلم يكن منافيا للنكاح ، ولا استبعد الحكم بصحته كما سبق الجزم به في كلام المصنف وإن استشكله هنا . ويجب أن يستثنى من ذلك موضعان : الأول : ما إذا كان الغصب في مبدأ الأمر ، ثم زال ذلك ورضيا بالنكاح قبل الإسلام فإنه ينبغي الجزم بصحته ، كما لو نحكها في العدة وانقضت قبل الإسلام ، فإن العقد الواقع في العدة باطل غير مقر عليه ، فالمقتضي لصحة النكاح ليس إلا الرضى الجاري بعدها . الثاني : هذا الفرض إنما هو في غير الذمية ، أما الذمية فلا يتصور التقرير على غصبها للنكاح ، لأن ذلك ظلم يجب في شرع الإسلام رفعه عن أهل الذمة وقد سبق ، وأما أهل الحرب المستأمنون فإنه لا يجب رفع ظلم بعضهم عن بعض . قوله : ( د : لو شرط الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما لم يقر عليه بعد الإسلام : لأنهما لا يعتقدان لزومه حال الكفر وإن قيداه ، فإن أسلما قبل انقضائه لم يقرا عليه وإن كان بعده أقرا ) . المراد باشتراط الخيار مطلقا عدم تقييده بمدة ، ووجه عدم التقرير عليه أصلا في الفرض الأول : إنا وإن لم نراع في عقودهم الجارية في الشرك شرائط الإسلام ، لكنا