د : لو شرطا الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما ، لم يقرا عليه بعد الإسلام ،
لأنهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر ، وإن قيداه : فإن أسلما قبل انقضائه لم
يقرا عليه ، وإن كان بعده أقرا .
شرح
باعتقادها واعتقاد غاصبها ، ولا يشترط للحكم بصحة أنكحتهم كونها كذلك في ملة من
الملل .
وينتقض ذلك بما إذا قهر الحربي حربية ، فإنا نجوز شراؤها منه ونعده بيعا من
طرفه تثبت فيه أحكام البيع وإن كان ذلك استنقاذا من طرفنا ، ولو كان قبح العصب
منافيا لثبوت الملك امتنع كونه بيعا ، فلم يكن منافيا للنكاح ، ولا استبعد الحكم بصحته
كما سبق الجزم به في كلام المصنف وإن استشكله هنا .
ويجب أن يستثنى من ذلك موضعان :
الأول : ما إذا كان الغصب في مبدأ الأمر ، ثم زال ذلك ورضيا بالنكاح قبل
الإسلام فإنه ينبغي الجزم بصحته ، كما لو نحكها في العدة وانقضت قبل الإسلام ، فإن
العقد الواقع في العدة باطل غير مقر عليه ، فالمقتضي لصحة النكاح ليس إلا الرضى
الجاري بعدها .
الثاني : هذا الفرض إنما هو في غير الذمية ، أما الذمية فلا يتصور التقرير على
غصبها للنكاح ، لأن ذلك ظلم يجب في شرع الإسلام رفعه عن أهل الذمة وقد سبق ،
وأما أهل الحرب المستأمنون فإنه لا يجب رفع ظلم بعضهم عن بعض .
قوله : ( د : لو شرط الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما لم يقر عليه بعد
الإسلام : لأنهما لا يعتقدان لزومه حال الكفر وإن قيداه ، فإن أسلما قبل
انقضائه لم يقرا عليه وإن كان بعده أقرا ) .
المراد باشتراط الخيار مطلقا عدم تقييده بمدة ، ووجه عدم التقرير عليه أصلا
في الفرض الأول : إنا وإن لم نراع في عقودهم الجارية في الشرك شرائط الإسلام ، لكنا