ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ، وإلا كان النكاح باقيا . .
شرح
ويلزم منه أن الذمية تحت الذمي إذا توثنت ينفسخ النكاح في الحال إن كان قبل
الدخول ، وفيه نظر ، فإن نكاح الكتابي للوثنية لا يمنع منه فيما بينهم .
نعم لا تقر المرأة على الدين الذي انتقلت إليه ، ثم إن إسلام الزوج لا دخل
له في بقاء النكاح وعدمه إلا إذا أسلمت الزوجة .
والذي ذكره المصنف في التذكرة ، وهو ما إذا انتقلت الكتابية زوجة المسلم إلى
التوثن ( 1 ) ، ولم يتعرض لما إذا كانت زوجة الذمي . وفي التحرير صرح بأن زوجة الذمي
إذا انتقلت إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ( 2 ) .
وكذا قال في الشرائع ( 3 ) ، وللنظر فيه مجال ، لأن الذمي لا يمتنع نكاحه أي كافرة
كانت ، ولا اعتراض لنا على نكاحهم فيما بينهم ، حتى أنها لو أسلمت بعد ذلك وكان
قبل الدخول فالذي ينبغي الجزم ببقاء النكاح إذا أسلم هو حين إسلامها .
قوله : ( ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ،
وإلا كان النكاح باقيا ) .
هذا هو القسم الثاني ، وهو ما إذا انتقلت الذمية إلى دين يقر أهله عليه
كاليهودية تتنصر ، وحكمه حكم ما قبله إن لم نقرها على هذا الدين ، وهو الأصح ، لقوله
تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 4 ) .
فعلى هذا لو كانت تحت مسلم ، فإن كان الانتقال قبل الدخول انفسخ
النكاح ، لامتناع الزوجية بينهما إذ ليست كتابية ، وإن كان بعده وقف على انقضاء
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 647 .
( 2 ) التحرير 2 : 21 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 295 .
( 4 ) آل عمران : 85