تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ، وإلا كان النكاح باقيا . .

شرح
ويلزم منه أن الذمية تحت الذمي إذا توثنت ينفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول ، وفيه نظر ، فإن نكاح الكتابي للوثنية لا يمنع منه فيما بينهم . نعم لا تقر المرأة على الدين الذي انتقلت إليه ، ثم إن إسلام الزوج لا دخل له في بقاء النكاح وعدمه إلا إذا أسلمت الزوجة . والذي ذكره المصنف في التذكرة ، وهو ما إذا انتقلت الكتابية زوجة المسلم إلى التوثن ( 1 ) ، ولم يتعرض لما إذا كانت زوجة الذمي . وفي التحرير صرح بأن زوجة الذمي إذا انتقلت إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ( 2 ) . وكذا قال في الشرائع ( 3 ) ، وللنظر فيه مجال ، لأن الذمي لا يمتنع نكاحه أي كافرة كانت ، ولا اعتراض لنا على نكاحهم فيما بينهم ، حتى أنها لو أسلمت بعد ذلك وكان قبل الدخول فالذي ينبغي الجزم ببقاء النكاح إذا أسلم هو حين إسلامها . قوله : ( ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ، وإلا كان النكاح باقيا ) . هذا هو القسم الثاني ، وهو ما إذا انتقلت الذمية إلى دين يقر أهله عليه كاليهودية تتنصر ، وحكمه حكم ما قبله إن لم نقرها على هذا الدين ، وهو الأصح ، لقوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 4 ) . فعلى هذا لو كانت تحت مسلم ، فإن كان الانتقال قبل الدخول انفسخ النكاح ، لامتناع الزوجية بينهما إذ ليست كتابية ، وإن كان بعده وقف على انقضاء
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 647 . ( 2 ) التحرير 2 : 21 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 295 . ( 4 ) آل عمران : 85