شرح
والثاني : وهو مختار الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمصنف في التذكرة ( 2 ) العدم ، لما
رواه أحمد بن إسحاق عن الكاظم عليه السلام ، قال قلت له : يكون للرجل الخصي
يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء ، فيرى شعورهن ؟ فقال : ( لا ) ( 3 ) وحمل الشيخ
الرواية الأولى ( 4 ) على التقية ، لما روي أنه عليه السلام سئل عن ذلك ، فقال له :
( أمسك عن هذا ) ولم يجبه ( 5 ) ، وهو يدل على التقية ، ومختار المختلف ( 6 ) لا يخلو من قوة ،
وعليه تدل ( 7 ) الآية ( 8 ) .
وأما الأجنبية التي بلغت مبلغا صارت به مظنة الشهوة ولا حاجة إلى نظرها ،
فإنه يحرم على البالغ نظر ما عدا وجهها وكفيها إجماعا ، وكذا من كان كالبالغ ، بمعنى :
أنه يجب على الولي منع غير المكلف من النظر ، ويجب على المرأة الاحتجاب منه ، لا
خلاف في ذلك بين أهل الإسلام . وأما الوجه والكفان ، فإن كان في نظريهما خوف ريبة
وحصول فتنة حزم أيضا إجماعا ، وإلا ففي الجواز قولان :
أحدهما : واختاره الشيخ ( 9 ) الجواز على كراهية ، لقوله تعالى : ( ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 10 ) وهو مفسر بالوجه والكفين ، ولأن ذلك مما يعم به
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 204 مسألة 5 من كتاب النكاح .
( 2 ) التذكرة 2 : 574 .
( 3 ) التهذيب 7 : 480 حديث 1925 ، الاستبصار 3 : 252 حديث 902 .
( 4 ) وهي رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام المتقدمة .
( 5 ) التهذيب 7 : 480 حديث 1927 .
( 6 ) المختلف : 534 كما تقدم .
( 7 ) في " ش " : تنزل .
( 8 ) النور : 31 .
( 9 ) المبسوط 4 : 160 .
( 10 ) النور : 31 .