تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد وثلاثا في عقد واشتبه السابق ، صح نكاح الواحدة على الثاني .
شرح
ومنشأ المنع من العقد على الاثنتين فيما نحن فيه هو ضميمة إحداهما إلى الأخرى ، وهو معنى مشترك بينهما ، لا أولوية لإحداهما فيه على الأخرى ، فيكون كل منهما ممنوعا من العقد عليها على هذا الوجه . وقول المصنف في المختلف : إن العقد على الاثنتين معا مثل العقد على المحرمة والمحللة عينا ، إذ لا فرق إلا الإطلاق والتعيين ، ولا أثر له في التحريم ، إذ في التعيين تحرم المعينة فيبطل العقد عليها . ويحل العقد على الأخرى ، وفي الإطلاق على واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة وقد عقد عليهما معا فيدخلان في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته محصله ( 1 ) ، يقتضي تعلق العقد بغير معينة ثم يعينها هو باختياره ، وفيه نظر لأن المعقود عليها لا بد من تعيينها ، ولا يجوز العقد على إحدى المرأتين . وأما الروايتان فلا دلالة فيهما على أن الإمساك بالعقد الأول . لأن من جدد العقد صدق أنه ممسك ، وبه أجاب المصنف في التذكرة ( 2 ) ، والأصح البطلان . قوله : ( ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد ، وثلاثا في عقد ، واشتبه السابق ، صح نكاح الواحدة على الثاني ) . هذا فرع على الخلاف في المسألة السابقة ، وتقريره أنه لو عقد الحر على حرة عقدا دائما ، وعلى اثنتين عقد آخرا ، وعلى ثلاث عقدا آخرا ، واشتبه السابق من العقود ، فإن قلنا في المسألة السابقة وهي ما إذا عقد ذو الثلاث على اثنتين دفعة ببطلان العقد عليهما ، وهو الأصح وهو القول الثاني ، صح نكاح الواحدة خاصة وبقي
هامش
( 1 ) المختلف : 526 . ( 2 ) التذكرة 2 : 635 .