ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد وثلاثا في عقد واشتبه
السابق ، صح نكاح الواحدة على الثاني .
شرح
ومنشأ المنع من العقد على الاثنتين فيما نحن فيه هو ضميمة إحداهما إلى
الأخرى ، وهو معنى مشترك بينهما ، لا أولوية لإحداهما فيه على الأخرى ، فيكون كل
منهما ممنوعا من العقد عليها على هذا الوجه .
وقول المصنف في المختلف : إن العقد على الاثنتين معا مثل العقد على المحرمة
والمحللة عينا ، إذ لا فرق إلا الإطلاق والتعيين ، ولا أثر له في التحريم ، إذ في التعيين
تحرم المعينة فيبطل العقد عليها .
ويحل العقد على الأخرى ، وفي الإطلاق على واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة
وقد عقد عليهما معا فيدخلان في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته محصله ( 1 ) ،
يقتضي تعلق العقد بغير معينة ثم يعينها هو باختياره ، وفيه نظر لأن المعقود عليها لا بد
من تعيينها ، ولا يجوز العقد على إحدى المرأتين .
وأما الروايتان فلا دلالة فيهما على أن الإمساك بالعقد الأول . لأن من جدد
العقد صدق أنه ممسك ، وبه أجاب المصنف في التذكرة ( 2 ) ، والأصح البطلان .
قوله : ( ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد ، وثلاثا في عقد ،
واشتبه السابق ، صح نكاح الواحدة على الثاني ) .
هذا فرع على الخلاف في المسألة السابقة ، وتقريره أنه لو عقد الحر على حرة
عقدا دائما ، وعلى اثنتين عقد آخرا ، وعلى ثلاث عقدا آخرا ، واشتبه السابق من
العقود ، فإن قلنا في المسألة السابقة وهي ما إذا عقد ذو الثلاث على اثنتين دفعة ببطلان
العقد عليهما ، وهو الأصح وهو القول الثاني ، صح نكاح الواحدة خاصة وبقي
هامش
( 1 ) المختلف : 526 .
( 2 ) التذكرة 2 : 635 .