وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال ؟ قيل : نعم ، وفيه نظر ،
فتقع العدة حينئذ بائنة .
ح : لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل ، أو كان موقوفا على
رأي ، وتتخير الحرة في فسخه وإمضائه . وهل لها فسخ عقدها السابق ؟ قيل :
نعم .
شرح
قوله : ( وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال ؟ نعم ، وفيه
نظر فتقع حينئذ العدة بائنة ) .
قد عرفت الخلاف في أن العمة والخالة هل لهما فسخ عقد نفسهما في الصورة
المذكورة أم لا ، وأن أكثر الأصحاب وهم : الشيخان ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 )
قائلون بذلك ، وقد عرفت ضعف دليل هذا القول .
ولذلك قال المصنف : ( وفيه نظر ) ، والأصح خلافه ، لانتفاء الدليل عليه . فعلى
القول به تقع العدة حينئذ - أي حين فسخها - بائنة ، فإن عدة الفسخ لا تكون إلا
كذلك .
قوله : ( الثامنة : لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل ، أو كان
موقوفا على رأي ، وتتخير الحرة في فسخه وإمضائه ، وهل لها فسخ عقدها
السابق ؟ قيل : نعم ) .
لو عقد من تحته حرة النكاح على الأمة ، بناء على أنه يجوز نكاح الأمة بالعقد .
وقد يقال : لا يلزم هذا البناء ، لأن الحرة ربما كانت بعيدة عنه بحيث لا يمكنه
الوصول إليها ، ولا بدله من نكاح الأمة ، فهل يقع العقد على الأمة باطلا في نفسه ، أم
هامش
( 1 ) المقنعة : 77 ، النهاية : 459 .
( 2 ) المراسم : 150 .
( 3 ) السرائر : 292 .