شرح
يقع موقوفا على رضى الحرة ، فإن أجازته صح وإن ردته بطل ؟ قولان للأصحاب :
ثم هل للحرة فسخ عقد نفسها السابق على العقد على الأمة فيه قولان أيضا
فهنا بحثان :
الأول : قال الشيخان ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة : إن عقد الأمة بوقوعه يقع
موقوفا ( 3 ) ، واختاره المصنف في المختلف في أول كلامه ( 4 ) ، وقال ابن أبي عقيل وابن
الجنيد ( 5 ) وابن إدريس : أنه يقع باطلا ( 6 ) .
ويلوح من آخر كلامه في المختلف الميل إليه : لأنه قال فيه : وإن كان ما قالوه
ليس بعيدا من الصواب ( 7 ) .
احتج الأولون بعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 8 ) ، فإنه عقد صدر بدون رضى من
يعتبر رضاه ، فوجب أن يقف على رضاه كالفضولي .
وبما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام : في رجل تزوج أمة فقال : " إن
شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها " ( 9 ) الحديث .
واحتج الآخرون بما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال :
" تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه
هامش
( 1 ) المقنعة : 77 ، النهاية : 459 .
( 2 ) المهذب 2 : 188 .
( 3 ) الوسيلة : 345 .
( 4 ) المختلف : 529 .
( 5 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 529 .
( 6 ) السرائر : 292 .
( 7 ) المختلف : 529 .
( 8 ) المائدة : 1
( 9 ) الكافي 5 : 359 حديث 1 ، التهذيب 7 : 345 حديث 1412 .