شرح
من النسب أو الرضاع ، لعموم قوله عليه السلام : " الرضاع لحمة كلحمة النسب " .
وقوله عليه السلام : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) ، ولرواية أبي
عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، وأنه لا فرق بين كون العمة وبنت الأخ
والخالة وبنت الأخت حرتين أو أمتين أو بالتفريق : لشمول النصوص السابقة للأمة
كما يشمل الحرة ، وهذا إنما هو في النكاح بالعقد .
أما الوطئ بملك اليمين ففيه إشكال ، ويتصور فيه صور :
كون العمة وبنت أخيها مثلا مملوكتين للواطء .
وكون العمة مملوكة له وبنت الأخ معقودا عليها ، وعكسه .
فإذا وطأ العمة بالملك فهل يحرم عليه وطئ بنت الأخ بالملك ؟ فيه إشكال ينشأ :
من أن قوله عليه السلام : " لا تنكح المرأة على عمتها " ( 3 ) يتناول محل النزاع ، بناء على
أن النكاح حقيقة في الوطئ ، وقد صرح به أئمة اللغة ( 4 ) .
ولرواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحل للرجل
أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها " ( 5 ) ، والنكرة في سياق النفي للعموم ،
فيعم كل جمع حتى الجمع في الوطئ بملك اليمين .
ومن أن استعماله في العقد شرعا شائع ، ولأن سلطنة النكاح بالنسبة إلى الأمة
لمولاها ، ولا اعتبار لإذنها معه ، فكيف يكون لها سلطنة عليه بحيث يتوقف نكاحه على
إذنها ، على أن إذنها لا يعتد به أصلا ، وإنما المعتبر إذن سيدها .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 442 حديث 9 ، الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 .
( 2 ) الفقيه 3 : 260 حديث 1236 ، التهذيب 7 : 333 حديث 1369 ، الاستبصار 3 : 178 حديث 646 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1029 حديث 37 ، سنن البيهقي 7 : 165 .
( 4 ) الصحاح 1 : 413 " نكح " ، القاموس المحيط 1 : 254 " نكح " .
( 5 ) التهذيب 7 : 332 حديث 1366 ، الاستبصار 3 : 177 حديث 643 .