تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وأظهر منه دلالة ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السلام أنه قال في حديث : " ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما فمن فعل فنكاحه باطل " ( 1 ) فإن قيل : الرضى اللاحق رضى منهما . قلنا : ليس هو تزويجا بالرضى ، لأن المتبادر كون الرضى حين التزويج ، ولا يفهم من هذا اللفظ إلا هذا . وأما الحكم الثاني وهو كون عقد العمة والخالة لازما كما كان ، فلأنه صح ولزم ، والأصل بقاء ذلك ، ولأن المنهي عنه هو الطارئ فيختص بمقتضى النهي ، وإن فسد فلا بحث ، وإن كان موقوفا يرجح الأول : لسبق لزومه ، فلا يلزم تجدد تزلزله . ج : تزلزل كل من العقدين السابق والطارئ ، اختاره الشيخان ( 2 ) وسلار ( 3 ) ، لأن العقد الطارئ صحيح فيتدافع العقدان . قال المصنف في المختلف : كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد ، لأن عقد الداخلة صحيح في نفسه ، لصدوره من أهله في محله جامعا لشرائطه ، وإذا وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، وكما كان لها فسخ عقد الداخلة كان لها فسخ عقد نفسها ( 4 ) . وما ذكره المصنف ضعيف ، لثبوت الأولوية ، لسبق اللزوم وانتفاء التكافؤ ، وعدم الدليل الدال على انقلاب اللازم جائزا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( من النسب أو الرضاع ، حرتين أو أمتين ) يريد به عدم الفرق في الحكم المذكور بين كون العمومة والخؤولة في المذكورات
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 333 حديث 1368 ، الاستبصار 3 : 177 حديث 645 . ( 2 ) المقنعة : 77 ، النهاية : 459 . ( 3 ) المراسم : 150 . ( 4 ) المختلف : 528
جامع المقاصد — صفحة 359 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث