تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ز : لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع حرتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال ، فإن كان بإذنهما صح ، وإلا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على رأي ، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ، ولا يستأنف آخر ، وإن فسختاه بطل ولا مهر قبل الدخول .
شرح
والنكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين ، فإذا اجتمعا وجب تقديم الأقوى . وإنما قلنا أنه أقوى ، لأن النكاح يتعلق به الظهار والطلاق والإيلاء واللعان والميراث ، والغرض الأصلي في الملك المالية فلا ينافي النكاح . وكذا حل الوطئ به كأمة الغير إذا أحلها مالكها ، فعلى هذا تحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة . ويحتمل المنع ، لأن الأمة تصير بالوطئ فراشا ، فلم يجز أن يرد النكاح عليه كما لا يرد نكاح الأخت على نكاح أختها . وجوابه : أن القياس باطل مع وجود الفرق ، فإن النكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين . قوله : ( السابعة : لو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع ، حرتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال ، فإن كان بإذنهما صح ، وإلا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على الإجازة على رأي ، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ، ولا يستأنف آخر ، وإن فسختا بطل ، ولا مهر قبل الدخول ) . إذا كانت العمة أو الخالة عنده فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت ، فإن كان العقد بإذن العمة أو الخالة فلا بحث في الصحة ، وإن كان بغير إذنهما فللأصحاب أقوال : أ : بطلان العقد من رأس وتزلزل عقد المدخول عليها ، فلها أن تفسخ عقد نفسها ، وهو قول ابن إدريس . واحتج على البطلان بأن العقد على بنت أخت الزوجة