ز : لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو
الرضاع حرتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال ، فإن كان بإذنهما صح ،
وإلا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على رأي ، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ،
ولا يستأنف آخر ، وإن فسختاه بطل ولا مهر قبل الدخول .
شرح
والنكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين ، فإذا اجتمعا وجب تقديم الأقوى .
وإنما قلنا أنه أقوى ، لأن النكاح يتعلق به الظهار والطلاق والإيلاء واللعان والميراث ،
والغرض الأصلي في الملك المالية فلا ينافي النكاح .
وكذا حل الوطئ به كأمة الغير إذا أحلها مالكها ، فعلى هذا تحرم الموطوءة ما
دامت الثانية زوجة . ويحتمل المنع ، لأن الأمة تصير بالوطئ فراشا ، فلم يجز أن يرد
النكاح عليه كما لا يرد نكاح الأخت على نكاح أختها .
وجوابه : أن القياس باطل مع وجود الفرق ، فإن النكاح أقوى من الوطئ
بملك اليمين .
قوله : ( السابعة : لو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو
الخالة من النسب أو الرضاع ، حرتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال ،
فإن كان بإذنهما صح ، وإلا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على الإجازة على
رأي ، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ، ولا يستأنف آخر ، وإن فسختا بطل ،
ولا مهر قبل الدخول ) .
إذا كانت العمة أو الخالة عنده فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت ، فإن كان
العقد بإذن العمة أو الخالة فلا بحث في الصحة ، وإن كان بغير إذنهما فللأصحاب
أقوال :
أ : بطلان العقد من رأس وتزلزل عقد المدخول عليها ، فلها أن تفسخ عقد
نفسها ، وهو قول ابن إدريس . واحتج على البطلان بأن العقد على بنت أخت الزوجة